Ⅶ بيروت - وفاء عواد
قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي منح مهلة لإجراء مشاورات قانون الانتخاب، بإرجاء جلسة التمديد للمجلس النيابي والتي كانت مقرّرة أمس إلى 29 مايو، أي قبل يومين على انتهاء العقد التشريعي لمجلس النواب، دون أن يُعرف هل ستكون هناك حاجة لفتح دورة استثنائية للمجلس، أم أنّ قانون انتخاب سيولد قبل ذلك الموعد ليتقرّر التمــديد التقني المطلوب تحضيراً للانتخابات.
قدّم برّي كما يرى كل ما لديه، ومن ثمّ أرجأ الجلسة النيابية التي يتصدّر جدول أعمالها التمديد للمجلس النيابي على أن تعقد أواخر الشهر بجدول الأعمال نفسه، إلّا أنّ اللافت في بيان التأجيل تشديد برّي على هذه النقطة، ما يعني أنّ التمديد لا يزال ورقة ضغط ستستعمل في حال عرقلة الاتفاق على قانون جديد، وأنّ الأمور تتجه إلى المزيد من التعقيد.
وغداة تأجيل الجلسة، وفي خطوة يتوقّع مراقبون أن يقابلها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، انطلقت جولة اتصالات جديدة في شأن قانون الانتخاب بين القوى السياسية بزخم جديد، إذ لفحتها نسمات إيجابية مشجّعة، من دون أن يعني ذلك أن الوصول إلى الخواتيم السعيدة بات محسوماً.
ملامح حل
ويشير المراقبون إلى أنّ الرئيس عون موافق على عقد استثنائي للمجلس، بما يفسح المجال أمام المصادقة على قانون انتخاب، حال التوصّل إليه، من بوابة الاتفاق الجامع على وقف التوتّرات بين الأطراف وإشاعة مناخات هادئة وسحب الملف من التداول الإعلامي، بما يحقّق الإجماع على ضرورة استمرار المساعي إلى حين إنضاج تفاهم انتخابي واعتبار 20 يونيو المقبل وهو التاريخ الذي تنتهي فيه ولاية المجلس النيابي، المهلة الوحيدة التي يجب أن تتقيّد بها القوى، فضلاً عن الإجماع الذي بات شبه محسوم، على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، إذا ما مرّ تاريخ انتهاء العقد العادي للمجلس من دون اتفاق على قانون جديد.
إلى ذلك، تشير تسريبات عن اللقاءات التي تعقد بعيداً من الأضواء، إلى أن البحث بات يتمحور حول أمرين أساسيّين أولهما جمع المعطيات لمعرفة إلى أين انتهت المفاوضات والمحادثات بين مختلف الأطراف، والثاني وضع خريطة طريق واضحة وعملية مع روزنامة زمنية محددة بما يمكّن من وضع نهاية لأزمة قانون الانتخابات.
ووفق معلومات حصلت عليها «البيان»، فإن معالم الحل أصبحت شبه واضحة، وترتكز على النسبية بشكل كامل وفق دوائر متوسطة تراوح بين 13 و15 دائرة، مع اعتماد الصوت التفضيلي ضمن القضاء، فيما سيتم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب الأسبوع المقبل، ما يتيح إنجاز التسوية في مهلة لا تتعدى 19 يونيو المقبل. لم يتبق من العقد العادي سوى 13 يوماً، ولن يتجاوز أيام دورة استثنائية 19 يوماً حتى ولو تمّ فتحها، ما يعني أنّ الكل قد دخل في الوقت القاتل، ولأن الفراغ ممنوع فإن نظرية «ملء الفراغ» ستتقدّم عبر التمديد، سواء سمي تقنياً أو غير تقني، وسواء كان شهوراً أو عاماً، فالتمديد تمديد حتى ولو كان يوماً واحدا، وهو يأتي بنداً من ضمن القانون الجديد.
عقوبات جديدة
وبعيداً عن التمديد وتجاذباته، تردّدت معلومات مفادها أنّ النائب في الكونغرس الأميركي إيد رويس والعضو في مجلس الشيوخ مارك روبيو سيقدّمان مشروع قرار جديد يتعلّق بفرض عقوبات إضافية على حزب الله الأسبوع المقبل إلى الكونغرس لدراسته. وترى مصادر مطلعة أنّ هذه الخطوة يفترض أن تضع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تنتهي ولايته أوائل يوليو المقبل على نار حامية، كون هذا التدبير ضرورياً لمواكبة المستجدات وتحصين القطاع المالي والاقتصادي والمصرفي في وجه تداعيات العقوبات المرتقبة.
ويبدو أن مسار التجديد لسلامة له قد بدأ على قاعدة أن هذا الاستحقاق الخطير يتعلّق بالعقوبات الأميركية التي تعدّ لها إدارة ترامب والمسودة الخاصة بها التي يقال إنها ستصدر عن الكونغرس عبر قانون جديد.
Ⅶتقارير « »