تواصل المملكة العربية السعودية استعداداتها لاستضافة القمم الثلاث التي ستعقد خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمملكة العربية السعودية.

ولأن هذه القمم الثلاث تمثل أكبر تجمع في تاريخ العلاقات العربية والإسلامية الأميركية كونها تجمع لأول مرة بين رئيس أميركي وقادة دول عربية وإسلامية، فإن الحدث منذ إعلانه ظل محل اهتمام وسائل الإعلام العالمية، فيما يترقب أكثر من مليار مسلم نتائج القمم الثلاث.

خريطة طريق

ويجمع مراقبون أن قمة الرياض الثلاثية الأبعاد سترسم خريطة طريق واضحة المعالم لمكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة والعالم، بالتنسيق مع التحالف الدولي ضد «داعش»، لاجتثاث الإرهاب من جذوره، فضلاً عن مكافحة التنظيمات الإرهابية التي ترعاها إيران.

وقال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء أنور عشقي، إن إدارة الرئيس ترامب اختارت عقد القمم الثلاث في السعودية، كاعتراف أميركي بالنجاح الباهر الذي حققته الرياض في مكافحة الإرهاب بشتى منطلقاته الفكرية والأيديولوجية.

مشيراً إلى أن التجربة اللافتة لوزارة الداخلية السعودية، توجت بمنح وزيرها ولي العهد الأمير محمد بن نايف «ميدالية تينت» لمكافحة الإرهاب من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية، كما أن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان استطاع جمع 40 بلداً إسلامياً في تحالف عسكري لمكافحة الإرهاب، كان ولا يزال مستعداً للمشاركة على الأرض لدحر الإرهاب.

أما المحلل السياسي د. حمود ناجم العقلا، فاعتبر أن القمم الثلاث ستكرس فتح صفحة جديدة في العلاقة بين واشنطن والعالم الإسلامي، حيث ينتظر أن تناقش القمة ملف «الكراهية»، وسيؤكد خلالها الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لا تقف ضد الإسلام.

صفعة لإيران

ومن جانبها اعتبرت الكاتبة الإسلامية د. سهيلة زين العابدين حماد استضافة الرياض لثلاث قمم تعد صفعة قوية للنظام الإيراني، وتأكيداً للدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في صناعة القرار العالمي.

وقدرتها على معالجة كثير من الملفات العالقة، وتحديداً في اليمن وسوريا، مشيرة إلى أن القمم الثلاث ستكبل في النهاية الطموحات الإيرانية في العالم الإسلامي ودول الخليج العربي على وجه الخصوص.

وقالت حماد: «من الملفت في هذا الإطار ما نلحظه من ارتفاع وتيرة التوتر بل والذعر في وسائل الإعلام الإيرانية ومن يتبعونها في المنطقة استضافة السعودية للقمم الثلاث ونتائجها الممكنة، والحجم الهائل لتلفيق الاتهامات وإشاعة الأكاذيب، وإشاعة كل أنواع الحرب النفسية الإعلامية حول القمم الثلاثية الأبعاد التي ستنهي فيما يبدو الحلم الإيراني القديم».

التحالف في اليمن

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الملك سعود د. أسامة مطرفي أن القمم الثلاث سوف تدعم بلا شك التحالف العربي في اليمن عسكرياً، لإنهاء انقلاب الحوثي والمخلوع كي تعيش شعوب المنطقة في أمن وأمان، بعيداً عن الإرهاب الطائفي الذي تؤججه إيران، خاصة أن واشنطن التزمت على لسان الرئيس ترامب ووزراء الخارجية والدفاع في حكومته بالوقوف مع دول الخليج ضد التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة.