اقتحمت القوات العراقية، أمس، أربعة أحياء جديدة في مدينة الموصل، وتمكنت من طرد تنظيم داعش من معظمها، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية الخاطفة على الساحل الأيمن، فيما انحسرت مساحة سيطرة داعش إلى منطقة ضيقة تتمثل في ستة أحياء فقط، من بينها المدينة القديمة، وباتت مساحة سيطرة التنظيم لا تتجاوز سنتيمترات قليلة على الخريطة الخاصة بمدينة الموصل، بعد أن كان يسيطر على نحو 40 في المئة من مساحة العراق في صيف 2014.

وأوضحت خلية الإعلام الحربي العراقية في بيان، أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير تحصينات الدواعش في أحياء: العريبي والرفاعي والاقتصاديين و17 تموز، فيما تواصل تقدمها في عمق هذه المناطق. وتمكنت القوات العراقية من «تدمير وعبور خطوط دفاعات العدو» في كافة هذه الأحياء السكنية. وأكد مصدر أمني لـ«مركز نينوى الإعلامي» الذي يتابع جبهات المعارك أن حي الاقتصاديين شمال غربي مدينة الموصل أصبح عراقياً بالكامل.

وتمكنت قوات فرقة الرد السريع من قتل الملقب بأبي يحيى، والذي يشغل منصب ما يسمى بالقائد العسكري المسؤول عن حركة السيارات المفخخة لإرهابيي داعش خلال المواجهات المسلحة في حي الرفاعي.

تمشيط أحياء

ونجحت القوات العراقية وبعملية خاطفة في تحرير 80 عائلة مدنية من حي 17 تموز شمال غربي الموصل الذي مازال يخضع جزئياً لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي، ويطلق عليه حي «الفتح والثبات»، لكونه أول حي احتله في 10 يونيو 2014. وأشارت المصادر الميدانية إلى أن قطعات جهاز مكافحة الإرهاب تستمر في تمشيط حي الإصلاح الزراعي من مسلحي داعش والسيارات المفخخة بعد استعادته من التنظيم الخميس الماضي.

6 قطاعات

وبذلك بات التنظيم الإرهابي يحتفظ حالياً بستة أحياء في المدينة، هي المدينة القديمة وباب سنجار والشفاء والزنجيلي والنجار والورشان، فيما هناك أحياء أخرى هي منطقة معارك وحرب شوارع.

في غضون ذلك، نشرت خلية الإعلام الحربي، خريطة للموقف العسكري في مدينة الموصل، أظهرت أن المناطق المتبقية لتنظيم داعش في الجانب الأيمن للموصل لا تتجاوز بضعة سنتيمترات على الخريطة. في المقابل، استحوذ اللون الذي يمثل المناطق المحررة على الجزء الأكبر من الجانب الأيمن للموصل.