تمثل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، والقمم التي ستشهدها الزيارة، دعماً أميركياً مباشراً للمواقف الخليجية تجاه قضايا الأمن بالمنطقة، وعلى رأسها مواجهة الإرهاب والتدخلات الإيرانية في المنطقة، بحسب خبراء ومحللين بحرينيين.
وقال المحلل السياسي البحريني عبد الله المناعي لـ «البيان»، إنه كان من الواضح منذ بداية حملة ترامب الانتخابية وسياساته من بعد توليه منصب الرئاسة، حرصه على إعادة التوازن في منطقة الخليج العربي، وتمسكه بالتحالفات التاريخية التي بنتها الولايات المتحدة مع دول الخليج العربي، كما أن لإدارة ترامب نظرة مغايرة لسياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، بخصوص الملف الإيراني، وما يتبعه من ملفات سورية ويمنية، بعد اجتماعه مع ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود.
وأضاف المناعي: «من المرتقب أن تعطي زيارة ترامب للمنطقة مؤشرات قوية، دعماً للمواقف الخليجية تجاه قضايا المنطقة، إضافة إلى تأكيد الولايات المتحدة على التزاماتها تجاه دول الخليج، ومناقشة العديد من الاتفاقيات معها لدعمها ضد الإرهاب الإيراني، وإرهاب التشدد الديني».
علاقة تاريخية
إلى ذلك، يرى أستاذ الإعلام بجامعة البحرين د. عدنان بو مطيع، أن زيارة ترامب، وللسعودية تحديداً، تمثل تعميقاً للعلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة والسعودية، مؤكداً أنها علاقة بنيت على رؤى استراتيجية موحدة بين البلدين، يضمن كل طرف فيهما الرخاء الاقتصادي للآخر.
وقال إنه مع مجيء ترامب للبيت الأبيض، فإنه وجد الإدارة الأميركية السابقة، قد أخلت بموازين القوى بعهد أوباما، بما يضر المصالح الأميركية أساساً، فانتشار التهديد الإيراني المتمثل بالوجود المسلح بالتنظيمات الإرهابية بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، أعطى الولايات المتحدة فرصة لدراسة الموقف من جديد، وإعادة العلاقة مع دول الخليج كما كانت، وربما أقوى.
وأردف بو مطيع: «هنالك تراجع بالنفوذ الإيراني على الساحة السورية واللبنانية، كما أن وضع حكومة حيدر العبادي الهشة، وانهيار قوات الحوثي المدعومة من إيران باليمن، أثبت بما لا يدعو للشك، أن السعودية هي الضامن الأساسي للاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وليس إيران، فخطوط إمداد النفط العالمي، لا يمكن تركها بيد الإيرانيين الذين أثبتوا للعالم وحشية سياساتهم ضد شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن».
محاور الزيارة
وأكد الكاتب سيد زهرة لـ «البيان» أن القمة التي سيعقدها ترامب مع قادة دول المجلس، ستفتح صحفة جديدة مع الولايات المتحدة، وسترد الاعتبار للتحالف التقليدي بين أميركا ودول المجلس، ودول أخرى كمصر. وأضاف: «ستتركز زيارة ترامب حول محاور أساسية، وهي مكافحة الإرهاب بالمنطقة، والاتفاق على مواجهته باستراتيجية معينة، مواجهة التهديد الإيراني، والذي يتوافق عليه أميركا ودول الخليج، والاتفاق المشترك بأنه لا يمكن تحقيق الاستقرار بالمنطقة دون ردع الإرهاب الإيراني».
وأضاف: «ستكون قضية كبرى، محصلتها النهائية مشاريع مشتركة بين أميركا والخليج ودول العرب المشاركة».