التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الرياض أمس، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية د. رياض حجاب، فيما استبعدت الأمم المتحدة أن يكون هناك لقاء مباشر بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف.

ويأتي لقاء الجبير في الرياض مع رياض حجاب عقب اختتام «الهيئة العليا للمفاوضات» التابعة للمعارضة السورية اجتماعاتها في العاصمة السعودية، أمس، والمخصصة لبحث التحضير للمشاركة في الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف المقررة بعد غدٍ (الثلاثاء).

وكانت الهيئة أكدت، خلال الاجتماع، التمسك بالقرارات الدولية الناظمة للحل في سوريا، ورفض كل محاولة للخروج عنها، خاصة ما تقوم به روسيا عبر أستانة وغيرها.

في الأثناء، أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي أن اجتماع جنيف سيكون مختصراً ومركزاً، مستبعداً أن يكون هناك لقاء مباشر بين وفدي النظام والمعارضة.

وقال رمزي، في مؤتمر صحافي عقد في دمشق أمس، عقب لقائه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، «بالمختصر المفيد سيكون المؤتمر مختصراً ومركزاً، وهذا ما نريد تحقيقه، ونتطلع إلى المساهمة الإيجابية والبناءة من قبل الحكومة السورية لإنجاح هذا الاجتماع الذي نعتبره اجتماعاً مهماً».

ووصف المسؤول الأممي لقاءه مع نائب وزير الخارجية السوري بأنه كان «مفيداً وإيجابياً، وقال ما سمعته من نائب وزير الخارجية فيصل مقداد يعطيني أملاً بأن الموقف السوري سوف يكون بناء خلال الاجتماع المقبل».

وحول تنفيذ اتفاق تخفيف التوتر الذي تم التوصل إليه في العاصمة الكازاخية استانة، قال رمزي «إننا نضع أهمية كبيرة لتخفيف التوتر وخفض التصعيد، ولدينا أمل كبير في أن يؤدي اتفاق أستانة إلى ذلك وهذا من شأنه تهيئة المناخ المناسب لمسار جنيف، وأن تثبيت وقف إطلاق النار شيء مهم وأساسي لخلق المناخ المناسب لمحادثات جادة».

وأكد أن «وقف إطلاق النار في نفس الوقت لا يمكن أن يكون له استمرارية دون أفق سياسي وهذا أمر مهم جداً»، مبيناً عدم تغيير في جدول «أعمال المؤتمر فهو واضح وليس فيه تغيير وهناك أربع سلال سيتم التعامل معها بالتوازي».

وحول إمكانية عقد جلسة اجتماع مباشرة بين وفد الحكومة السورية والمعارضة قال رمزي إن «موقف الأمم المتحدة يتمثل بالتحرك نحو المفاوضات المباشرة في أقرب فرصة»، معرباً عن اعتقاده في الوقت ذاته أن «هذا الأمر لم يتحقق بعد».