في ظل اشتعال الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتظاهرات المؤيّدة للأسرى المضربين عن الطعام والرافضة للممارسات بحقهم، استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال خلال مواجهات في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، فيما بدأت في الأفق بوادر مفاوضات بين قادة الأسرى وإدارة السجون الإسرائيلية.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، أنّ شاباً فلسطينياً استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات شهدتها قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.

وأضافت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب سبأ نضال عبيد «23 عاماً» بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليه في قرية النبي صالح».

وأكدت الصحة أن الشاب أصيب برصاص حي في صدره، واخترقت الرصاصة قلبه، وحاولت الطواقم الطبية في مستشفى سلفيت الحكومي إنعاشه عدة مرات ونجحت في ذلك، إلا أن الإصابة كانت خطيرة للغاية أدت إلى استشهاده.

بوادر مفاوضات

في الأثناء، وبالتزامن مع دخول أكثر من 1600 أسير فلسطيني إضرابهم عن الطعام يومه الـ 26، كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع أمس، عن أنّ الساعات القادمة قد تشهد بوادر لبدء مفاوضات بين قادة الأسرى المضربين وإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن من المبكر الحديث عن إمكانية استجابة إدارة السجون لمطالب الأسرى.

ونقلت وكالة معا الإخبارية عن قراقع أنّ معلومات أولية وردت من الأسرى أفادت بأن إدارة سجون الاحتلال اقترحت أن تجمع قادة الإضراب لعرض مطالبهم ومناقشتها خلال الساعات القادمة.

مضيفاً: «لا نعلم إن كانت إدارة السجون ستكون جدية في محادثاتها، لكن من المؤكّد أن الضغط الدولي والحراك الجماهيري والشعبي وخطورة حالة الأسرى الصحية ونقل عدد منهم إلى المستشفيات دفعها إلى هذه الخطوة».

تضامن

أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أمس، أنّ حكومة وقيادات جنوب إفريقيا أعلنوا الإضراب عن الطعام 24 ساعة يومي 14 و15 مارس تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف البرغوثي أنّ أربعة وزراء من حكومة جنوب إفريقيا يشاركون في الإضراب هم : وزير الصحة ووزير الاتصالات ووزير العلوم ووزير الصناعة والتطوير الاقتصادي، فضلاً عن ستة نواب للوزراء وقيادات بارزة في المؤتمر الوطني الافريقي وقيادات من مؤسسات المجتمع الوطني ولجان مكافحة العنصرية وإعلاميون بارزون.