بعد أيام قلائل من قرار واشنطن تسليح الأكراد لقتال تنظيم داعش شمال سوريا، كشفت قوات سوريا الديمقراطية عن أن هجومها على الرقة سينطلق بداية الصيف، فيما تمّ إجلاء 800 من المعارضة من حي برزة شمال دمشق إلى إدلب.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية أمس أنّ الهجوم لطرد تنظيم داعش من الرقة سينطلق بداية الصيف في إطار عملية عسكرية واسعة مستمرّة منذ أشهر. وقالت القيادية في القوات روجدا فيلات على هامش مشاركتها في مؤتمر صحافي في الطبقة: «بعد تحرير الطبقة الهجوم على الرقة سيكون بداية الصيف، نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا من أجل الهجوم على الرقة».

من جهته، أوضح نائب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية قهرمان حسن، أنّ اقتحام المدينة سيتم بداية الصيف، مشدداً على أنّ التوقيت مرتبط بالظروف والتكتيكات العسكرية.

ولفت حسن إلى أنّ الحملات العسكرية ستستمر حتى تتحرر جميع القرى والبلدات في الرقة، مضيفاً: «في بداية تحرير الرقة أو دخول المدينة سنتلقى مثل ما وعدنا الأميركيون الدعم بالأسلحة النوعية أو المدرعات، لم يصلنا الدعم حتى الآن، أعتقد أنّه سيصل قريباً».

وفيما أكّد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس، أنّ قرار واشنطن تسليح أكراد سوريا يتناقض مع المصالح الاستراتيجية للبلدين، ملمحاً إلى أنّ ذلك ميراث من سياسة الشرق الأوسط لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما، كشف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن أنّ الولايات المتحدة أبلغت بلاده أن وحدات حماية الشعب الكردية لن تبقى في المنطقة بعد تحرير الرقة.

في الأثناء، خرج نحو 800 جلّهم من المدنيين ويضمّون مقاتلين معارضين من حي برزة شمال دمشق إلى بلدة مسرابا في حافلات أدخلتها قوات النظام، تمهيداً لنقلهم إلى مناطق سيطرة المعارضة في إدلب.

وقال مصدر من قوات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب قوات النظام: «غادرت حي برزة 12 حافلة تقل الدفعة الثانية المؤلفة من 664 شخصاً، بينهم 103 مسلحين و561 مدنياً من نساء وأطفال ورجال».

وفيما أكّد التلفزيون السوري انتهاء المرحلة الثانية من اتفاق التسوية، ذكرت وكالة سانا، أنّ خروج الدفعة الثانية وبعض أفراد عائلاتهم من الحي باتجاه الشمال بدأ صباح الجمعة، في إطار تنفيذ اتفاق يقضى بإنهاء المظاهر المسلحة في الحي.

إلى ذلك، استعادت قوات النظام والقوات الموالية أمس، كل النقاط التي هاجمها مسلحو داعش على طريق دمشق- حلب في ريف حماة.