بحث مؤتمر الصومال الذي استضافته لندن أمس خطة لتقوية الجيش الصومالي حتى يتولى مسؤولية قتال حركة الشباب المتشددة بدلا من قوات الاتحاد الأفريقي التي تتزايد أعباؤها واحتشد ممثلو عشرات الدول ومؤسسة دولية، لوضع شراكة استراتيجية بين المجتمع الدولي والحكومة الصومالية، تهدف إلى إعادة الاستقرار والازدهار للصومال.
وانتزاعه من براثن الفوضى والمجاعة التي تهدد حياة الملايين من سكانه. في وقت أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي د. أنور قرقاش، على فاعلية الدور الإماراتي الحثيث لتحقيق استقرار الصومال، واصفاً إياه بالناصع والمثمر.
وانطلق المؤتمر بمشاركة 40 وفداً ومؤسسة دولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية. ورأى وزير الدولة للشؤون الخارجية، معالي الدكتور أنور قرقاش، أن مؤتمر لندن بشأن الصومال، خطوة مهمة لحشد الدعم الدولي وطيّ صفحات السنوات السوداء التي تعيشها البلاد، مؤكداً على فاعلية الدور الإماراتي الحثيث لتحقيق استقرار الصومال، واصفاً إياه بالناصع والمثمر.
وكتب معاليه في تدوينة على حسابه الرسمي عبر "تويتر": مؤتمر لندن بشأن الصومال، حضور دولي مهم، ودور إماراتي فاعل ومؤثر في دعم الصومال على طريق الاستقرار والتنمية.
وتابع: الالتزام الإماراتي باستقرار الصومال وخروجه من أزمته الحادة فاعل، ثمار جهودنا وعملنا المثابر والصبور تتبلور بعد سنوات طويلة من اليأس والإحباط، وأضاف د .قرقاش: مؤتمر لندن بشأن الصومال، خطوة أخرى مهمة لحشد الدعم الدولي وطيّ صفحات السنوات السوداء، والجهد الإماراتي صفحاته ناصعة بيضاء في هذا المسار الصعب.
من ناحيتها، اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن «فرصة ثمينة» تتوافر للصومال لاستعادة ازدهاره. وأكدت أن المؤتمر يستهدف «بناء مستقبل يتسم بمزيد من الازدهار والاستقرار والأمان للشعب الصومالي».
ونبهت رئيسة الوزراء البريطانية من مخاطر «اللا استقرار على مجمل القارة الأفريقية والعالم»، والناجم عن الإرهاب والمجاعة في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي، وعن القرصنة في المحيط الهندي.
واعتبرت تيريزا ماي أن انتخاب الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد، أخيراً، يؤمن «فرصة ثمينة»، داعية المجموعة الدولية إلى دعم الإصلاحات التي ستجرى، حتى يتمكن الشعب الصومالي من «بناء مستقبل جديد لبلاده». وحدد الرئيس الصومالي الذي تحدث بعد تيريزا ماي، «الأعداء الثلاثة الكبار للصومال:
الإرهاب والفساد والفقر». وتعهد باتخاذ تدابير «لتحرير القسم الأكبر من الشعب» الصومالي، وتمكينه من المساهمة في تطوير البلاد، لا سيما على صعيد المبادلات التجارية.
معالجة
وأعلن الرئيس الصومالي أيضاً أنه «سيقوي الحكومة الاتحادية»، ويتيح لنواب البرلمان إنشاء أحزاب سياسية.
وعلى صعيد التصدي للإرهاب، أعرب عن «ثقته» بقدرة البلاد على «التغلب على حركة الشباب في السنوات المقبلة». وأكد أن «إقامة إدارة إقليمية»، ستتيح بسط الأمن على الأراضي الصومالية.
وذكر الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريس، أن «حوالى نصف سكان» الصومال، يحتاج إلى مساعدة، جاعلاً من التصدي للجفاف «الأولوية الأكثر إلحاحاً». وأعلن أن خطة جديدة من 900 مليون دولار (827 مليون يورو)، ستعد قبل نهاية السنة لمعالجة الوضع الإنساني.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً، على ضرورة تنسيق العمليات العسكرية التي تنفذ في مختلف مناطق البلاد، وإنشاء جيش موحد. واعتبر غوتيريس أن الصومال «يطوي صفحة» من تاريخه، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستقوم «بكل ما في وسعها» لتأمين «الازدهار وسلام دائم» في البلاد.
