بات واضحاً بلغة الواقع والوقائع أنه حيثما وجد البؤس والأوقات السوداء، وُجدت أيادي الإمارات البيضاء. الأمثلة كثيرة والأماكن التي تشهد على هذه الوقائع أكثر، لكننا سنكتفي بدولة الصومال، التي يحتاج نصف شعبها للمساعدات، حسب تقارير الأمم المتحدة.

وحيث يعقد مؤتمر دولي في لندن لأجل دعم الصومال وإنقاذ جياعها والمتضررين من الجفاف. وفي هكذا المناسبات، دائماً ما تتوجّه الأنظار إلى الإمارات، أنظار المحتاجين قبل أنظار المراقبين.

الموقف الرسمي الإماراتي من دعم الأشقاء في الصومال يتكامل مع موقف شعب الإمارات الذي لا يفاجئ من يعرفه. وهذا يتجلى بوضوح في كل ما يصدر عن قيادة الدولة ومؤسساتها، ولا سيما ما يتعلّق بحملة «من أجلك يا صومال» وضمن جهود دعم إعلان «2017 عام الخير» بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتماشياً مع دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق ودعم مبادرات الخير وترسيخاً للمسؤولية المجتمعية بين مؤسسات القطاع العام والخاص بالدولة ودعماً لجهود الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية على المستويين المحلي والعالمي.

وتعبيراً عن هذا الموقف الرسمي، يرى معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن مؤتمر لندن بشأن الصومال خطوة مهمة لحشد الدعم الدولي وطيّ صفحات السنوات السوداء التي تعيشها البلاد. ويؤكد معاليه عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، فاعلية الدور الإماراتي الحثيث لتحقيق استقرار الصومال، واصفاً إياه بالناصع والمثمر.

الصوماليون يعلّقون آمالهم على المساعدات الإماراتية وحملة «من أجلك يا صومال» التي تشمل مواد غذائية وطبية وملابس وأغطية واحتياجات للأطفال.

ولعل هيئة الهلال الأحمر الإمارات تعتبر من أوائل المنظمات العربية والإسلامية الخيرية التي بادرت لتلبية احتياجات المتضررين جراء الجفاف والمجاعة في هذا البلد الفقير، حيث توجّه فريق الهلال إلى هناك ووزّع مساعدات إغاثية عاجلة على المتضررين.

حرص دائم

من خلال الوقائع أيضاً، بات واضحاً أن مختلف الهيئات والمنظمات الخيرية الإماراتية تحرص دائماً على الإيصال المبكر للمساعدات من أجل إنقاذ ضحايا المجاعة وتلبية الاحتياجات المتزايدة من خلال المزيد من الفعاليات الإنقاذية والداعمة، وأهمها حملة «من أجلك يا صومال»، ففعاليات الحملة بدأت تؤتي ثمارها .

حيث تراهن الأسر الصومالية المتضررة من الجفاف والمجاعة والفقر على المساعدات القادمة من الإمارات لتخفيف معاناتها.

وتستضيف لندن مؤتمراً دولياً حول الصومال، حيث يهدف المشاركون لرسم الخطوط العريضة لشراكة اقتصادية وأمنية جديدة مع البلد الذي يُعتبر من البلدان الأقل استقراراً في العالم.

20.000

هيئة كهرباء ومياه دبي وهي مؤسسة ليست خيرية بالأساس شاركت في حملة «لأجلك يا صومال»، حيث تبرعت بـ 20 ألف صندوق من مياه «ماي دبي»، بهدف رفع المعاناة عن ملايين الصوماليين.

وقبل ثلاثة أيام تسلمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في أبوظبي تبرعاً مالياً بمبلغ 650 ألف درهم من جمعية أبوظبي التعاونية دعماً للشعب الصومالي. كما تلقت الهيئة من الجمعية 843 طرداً غذائياً متنوعاً بسم «سلة الخير» لمساعدة الأيتام والحالات الإنسانية المسجلة لدى الهيئة.