يواصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الإحتلال الإسرائيلي معركة الحرية والكرامة في الإضراب عن الطعام، لليوم الـ24 على التوالي وسط تردي صحة العشرات منهم ونقلهم للمستشفيات، في وقت دعا مسؤول فلسطيني الى اعتبار يوم غدٍ الخميس، يوم صيام عالمياً ورفع الرايات السوداء.
ودعا رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع إلى اعتبار الوضع في السجون نكبة إنسانية جديدة، وإلى اعتبار يوم غدٍ (الخميس) يوم صيام عالمياً ورفع الرايات السوداء تعبيراً عن ارتكاب حكومة الاحتلال مأساة إنسانية بحق الأسرى المضربين عن الطعام وأن تقرع أجراس الكنائس وأذان الجوامع في كافة أنحاء المعمورة وفي ساعة واحدة.
وقال محامي هيئة شؤون الأسرى إن إدارة السجون أخضعت الأسرى الذين انضموا لرفاقهم المضربين، إلى محاكمات جماعية وفرضت عليهم غرامات مالية، علاوة على مجموعة من العقوبات منها الحرمان من الزيارة، فيما لا تزال إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ترفض التفاوض مع الأسرى حول مطالبهم المشروعة.
إسعاف متأهب
وأفادت الهيئة بأن سيارات إسعاف تتواجد في كافة السجون تأهباً لنقل الأسرى المضربين إلى المستشفيات على ضوء التدهور الصحي الخطير للمضربين. وذكرت أن حكومة الاحتلال تتعامل مع المضربين بكل قسوة ووحشية وتقوم بالاعتداء الجسدي عليهم وإجراء تفتيشات يومية مصحوبة بالكلاب إلى داخل غرفهم وبسكب المياه عليهم. وأفادت بأنه يفرض عليهم حصار شامل وعزل تام ومصادرة كافة احتياجاتهم الشخصية.
وأوضحت الهيئة أن كل 6 أسرى يتم إعطاؤهم قنينة ماء واحدة. واتهمت هيئة الأسرى حكومة الاحتلال بانتهاك كرامة وحقوق الأسرى المضربين ووضعهم في ظروف صعبة وتحت إجراءات وضغوط نفسية قد تسبب موتهم وتدهور أوضاعهم الصحية إلى درجة خطيرة جداً.
زيارة نفحة
كما أفادت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، بأن محامي نادي الأسير خالد محاجنة تمكّن من زيارة سجن «نفحة»، للمرة الأولى منذ بدء الإضراب ووثّق تفاصيل تعرّض الأسرى للتنكيل بهم خلال إضرابهم وإقامة مستشفى ميداني لمساومتهم على تقديم العلاج، مشيراً إلى أن أحد الأسرى أكد له الاقتحامات التي تنفذها الوحدات الخاصة لأقسام المضربين وإخضاعهم للتفتيش العاري. وأضاف أن الأسرى في «نفحة» يضطرون لتناول المياه السّاخنة من صنابير الحمامات، وهم يتعرّضون لعمليات نقل يومية لزنازين داخل السّجن نفسه وخارجه أيضاً.
وطلبت السلطة الفلسطينية من الأمم المتحدة التدخل لتلبية مطالب الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك لدى لقاء رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين الشيخ في مدينة رام الله مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.
