أعلن مصدر بالهيئة العليا للانتخابات، في تونس، أمس، عن استقالة رئيس الهيئة وعدد آخر من الأعضاء قبل أشهر من إجراء أول انتخابات بلدية في البلاد. وقال مصدر مكلف بالإعلام بالهيئة العليا للانتخابات إن رئيس الهيئة شفيق صرصار وعضوين آخرين أعلنوا استقالتهم إلى جانب مديرين آخرين في الإدارات التابعة للهيئة. ولم يكشف المصدر عن الأسباب بشكل واضح، لكنه أشار إلى تعطل المسار الديمقراطي لعمل الهيئة بسبب خلافات داخلية.

وأوضح صرصار، خلال مؤتمر صحافي، أنّ استقالته رفقة نائبه مراد بن مولى وعضو الهيئة لمياء الزرقوني، جاءت بسبب خلافات داخل مجلس الهيئة، وقال إنها باتت تهدد نزاهتها والقيم التي تقوم عليها الديمقراطية، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

ودعا مجلس نواب الشعب إلى سرعة سد الشغور بعد هذه الاستقالات، حتى تتمكن الهيئة من إجراء الانتخابات البلدية المقبلة في موعدها المحدد في 17 ديسمبرالمقبل.

ويُنتظر أن تزيد هذه الاستقالة المفاجئة في إرباك المشهد السياسي بتونس، كما ستلقي بمزيد من الشكوك في إمكانية إجراء الانتخابات المحلية في موعدها، خاصة أن عدداً من الأحزاب السياسية أعلنت رفضها الموعد المحدد.

وكان صرصار ترأس الهيئة التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2014، وهي الانتخابات الأولى التي أعقبت إصدار دستور جديد للبلاد في العام نفسه ليتوج الانتقال بعد ثورة 2011. وتأتي الاستقالة قبل أشهر من موعد الانتخابات البلدية المقررة في 17 ديسمبر المقبل.