هجرت من منزلها قسراً وأمطر منزلها بقذائف الانقلابيين واضطرت للنزوح كآلاف اليمنيين رغماً إعاقتها الحركية منذ مولدها، ولكنها لاتزال تنتظر فرجاً قريباً.
بعين دامعة ورغبة جامحة في العودة لمنزلها، تقول اليمنية بدرية صالح مصلح (40 عاماً): «نريد العودة إلى بيوتنا.. نريد نهاية للتشرد».
وبدرية نازحة من ضمن 400 أسرة وصلت إلى منطقة باب المندب هرباً من الميليشيات في مديرية ذوباب غربي تعز، بعد إشعال ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية للحرب فيها، وتسببها بنزوح الكثيرين من مديريات ذوباب والمخا والوازعية وموزع الواقعة على الشريط الساحلي لمحافظة تعز على البحر الأحمر، واضطرارهم للعيش في ظروف بائسة وحيث وجد المئات منهم أنفسهم في العراء، أو كهوف جبلية بعد ترك منازلهم قسراً.
منذ ميلادها تُعاني بدرية من الإعاقة الجسدية. لا تملك أقداماً ولا تستطيع الحركة. عرفت اليتم باكراً، وتعرض منزلها في مديرية ذوباب الواقعة في الساحل الغربي لمحافظة تعز لقصف قذائف الانقلابيين ما أدى إلى دماره بشكل كلي. بعدها بدأت في رحلة التشرد وتوجهت إلى باب المندب. ومنذ عام ونصف وهي تعيش في كوخ صغير تتشاركه مع ثلاث عائلات أخرى.
تقول بدرية: «تعرض منزلي للهدم بسبب سقوط القذائف عليه، وأنا نازحة هنا سنة ونصف. كنت أسمع بوجود حرب لكن كنت أقول لنفسي الحرب لن تصل إلى منزلي، توقعت أن إعاقتي وكبر سني ستشفع لي من الحرب وستتجاوز منزلي.
ولكن ذلك لم يحصل». وحسب أكرم الشوافي العامل في فريق رصد ( watch team)، تُعاني بدرية من آلم ومرض يؤدي إلى تآكل الأجزاء القليلة المتبقية من أقدامها بسبب زحفها عليها منذ سنوات، فيما لم تستطع الحصول على كرسي متحرك يساعدها على البقاء.
يذكر ان فريق رصد هو فريق شبابي يعمل في محافظة تعز في توثيق ومتابعة قضايا حقوق الانسان وتعزيز الثقافة الحقوقية لدى المجتمع.
