شهد الميدان في سوريا تطوّرات لافتة، إذ بدأت عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين معارضين من حي برزة شمال دمشق، وفيما انتزع مقاتلو سوريا الديمقراطية أحد أحياء الطبقة من تنظيم داعش، وعزلوا سد الفرات عن المدينة، طرحت موسكو على مجلس الأمن مشروع قرار لدعم إنشاء مناطق تخفيف التوتر ووقف التصعيد في سوريا.
وبدأ مقاتلون معارضون ومدنيون أمس الخروج من حي برزة شمال دمشق، في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة منذ اندلاع النزاع. وأفاد التلفزيون الرسمي عن بدء خروج المسلحين مع البعض من عائلاتهم من حي برزة على متن أربعين حافلة باتجاه الشمال السوري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ أربع حافلات انطلقت إلى خارج الحي، فيما يواصل المقاتلون والمدنيون المقرر خروجهم في هذه الدفعة، الصعود إلى الحافلات المتوقفة في القسم الغربي من الحي. ومن المقرر وفق التلفزيون استكمال خروج بقيّة المسلحين على مدى خمسة أيام، على أن تبدأ تسوية أوضاع الراغبين في البقاء في الحي.
وفيما لم يحدد التلفزيون السوري عدد من سيتم إجلاؤهم أو العدد الإجمالي للراغبين بالخروج من برزة، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إنّ من المقرر خروج ما بين 1400 إلى 1500 شخص في إطار الدفعة الأولى، مشيراً إلى أنّ غالبيتهم من المقاتلين مع عائلاتهم، وسيتم نقلهم إلى محافظة إدلب. إلى ذلك، أكّد ناطق عسكري من جماعة جيش الإسلام المعارضة، بدء الإجلاء، إلّا أنّه قال إنّ فصيله لم يشارك في أي مفاوضات بشأنه، لافتاً إلى أنّ الحكومة استكملت الاتفاق مع لجنة مدنية في برزة.
مشروع
إلى ذلك، قال مصدر في البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة أمس، إنّ روسيا طرحت على مجلس الأمن، مشروع قرار لدعم إنشاء مناطق تخفيف التوتر ووقف التصعيد في سوريا. وأوضح المصدر، أنه تم بالفعل تقديم مشروع قرار بهذا الصدد إلى مجلس الأمن، مشيراً إلى أنّ مشروع القرار يرحب بالمذكرة التي تم توقيعها في أستانا في ختام المفاوضات حول التسوية، ويدعو كافة الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
سيطرة
في الأثناء، قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها انتزعت أحد أحياء مدينة الطبقة من تنظيم داعش أمس، في خطوة باتجاه السيطرة على أكبر سدود سوريا. وأضافت في بيان: «قوات غضب الفرات تتمكن من تحرير الحي الأول من الطبقة، والفصل بين الأحياء الجديدة الثلاثة وسد الفرات بعد اشتباكات عنيفة».وقال قائد عسكري إنّ القوات عزلت مبنى مؤسسة سد الفرات عن المدينة بعد سيطرتهم على الحي الأول.
