تعتبر جزيرة الطواق التابعة لمديرية ميدي بمحافظة حجة على الساحل الغربي لليمن واحدة من أجمل الجزر اليمنية في البحر الأحمر لتنوعها البيئي ومؤهلاتها السياحية.
تبعد الطواق عن ميناء ميدي بنحو 11 ميلاً بحرياً وتبلغ مساحتها حوالي ثلاثة كيلو مترات مربعة وهي من الجزر غير المأهولة بالسكان.
تمتاز هذه الجزيرة الصغيرة بسواحل بيضاء نظيفة صالحة لرسو القوارب وتكثر فيها أشجار المنغروف دائمة الخضرة ونباتات أخرى بالإضافة لكونها موطناً لنوع من طيور «غرنوق البحر» ذي الريش الفضي الزاهي وهو نوع من فصيلة البلشونيات المهاجرة يستقر لأشهر طويلة بالجزيرة ويجد قوته المناسب على شواطئها لكثرة الأحياء البحرية التي تعيش بقربها.
محطة استراحة
على مدى تاريخ طويل استخدم الصيادون جزيرة الطواق كمحطة للراحة ومن ثم الانطلاق منها نحو أعماق البحر البعيدة للحصول على صيد وفير، وفي كل مرة كانت تمنح ضيوفها بهجة من نوع ما، فشواطئها البيضاء ذات الطبقات الرملية الرقيقة تغري بالسباحة والاستجمام، ولسانها البحري الطبيعي الممتد لمسافة 50 متراً داخل البحر يعكس منظراً فريداً، إذ كثيراً ما يبدو مغطى بالكامل بمئات الطيور، أما عن خضرتها ونسائمها المنعشة والدلافين الكبيرة التي غالبا ما تقترب من شواطئها في الليل، فذاك ضرب آخر من جمال الطبيعة البكر الذي لم تمسه يد إنسان من قبل.
ألغام الحوثي
مع الانقلاب الذي قامت به ميليشيات الحوثي والمخلوع بدأ تلويث وتفخخ شواطئ الجزيرة والجزر الأخرى بعشرات الألغام البحرية القاتلة، حيث تتسلل قوارب صيد صغيرة إلى نقطة قريبة من الجزيرة وتلقي حمولتها من الألغام في عرض البحر وتتكفل الأمواج بجرها إلى الساحل مما يعرض حياة الصيادين للخطر، ومنذ أيام تتواصل جهود التشكيل البحري التابع للمنطقة العسكرية الخامسة من اجل إزالة كافة الألغام التي زرعتها الميليشيا في شواطئ ميدي والجزر التابعة لها، وقد أعلنت عملية عسكرية بحرية لهذا الغرض.
