أعلنت روسيا أن اتفاق مناطق "تخفيف التصعيد والتوتر" في سوريا دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الليلة الماضية، وأنه سيشمل محافظة إدلب وأجزاء من اللاذقية وحلب وحماة، كما أكدت أنه يحظر على طيران التحالف الذي تقوده واشنطن التحليق فوقها.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات الروسية ستواصل قصف تنظيم داعش في مناطق أخرى من البلاد بينما أعلن الجيش الروسي أنه توقف تماماً منذ الاثنين الماضي عن قصف «مناطق تخفيف التصعيد».

بدوره، قال نائب وزير الدفاع ألكسندر فومين إن موقف الولايات المتحدة هيأ الأجواء لتسوية سياسية في سوريا،مضيفا أن حصول الاتفاق على دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والسعودية يضمن تنفيذه.

وكانت المملكة العربية السعودية على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير أيدت فكرة إقامة مناطق تخفيف التصعيد والتوتر وهي الفكرة التي لاقت ترحيباً عربيا إذ أعربت جامعة الدول العربية في بيان عن أملها في أن يسهم اتفاق استانة بإنهاء معاناة المدنيين في سوريا.

حظر الطيران

وقال رئيس الوفد الروسي في محادثات أستانة ألكسندر لافرينتييف إن عمل الطيران في مناطق خفض التصعيد - خاصة طيران التحالف الدولي - مستبعد تماماً سواء بإبلاغ مسبق أو من دونه، مضيفاً أن المناطق الوحيدة التي يمكن لطيران التحالف أن يعمل فيها هي المناطق التي يتواجد فيها تنظيم داعش في الرقة ومحيط نهر الفرات.

وبخصوص الرقابة في مناطق خفض التصعيد، أضاف المسؤول الروسي أنه حتى الآن لم يتم تحديد المراقبين، لكن بحسب التصور الروسي قد يشارك الأردنيون في هذه المهمة في مناطق جنوب سوريا المدرجة في المذكرة الموقع عليها في أستانة أمس.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن بلاده تنتظر أن تترجم الالتزامات المتضمنة في الاتفاق على أرض الواقع، وأن تتيح إيصال المساعدات الإنسانية بحرية، وبصورة مستمرة إلى كل الأراضي السورية، بما فيها المناطق المحاصرة، كما أعرب عن أمله في إخضاع وقف القتال لمتابعة دولية.

في الغضون، نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف قوله إن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيبحث مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون المناطق الآمنة في سوريا حين يجتمعان في ألاسكا هذا الشهر.

واتفق الوزيران في وقت سابق على عقد محادثات على هامش اجتماع لمجلس القطب الشمالي في فيربانكس بألاسكا يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

مهجرو الوعر

إلى ذلك، انطلقت أمس الدفعة الثامنة من المهجرين من حي الوعر، في مدينة حمص، المحاصر من قبل النظام السوري، باتجاه مدينة جرابلس، الخاضعة لسيطرة قوات «درع الفرات». وبهذه القافلة الثامنة يصل عدد المهجرين، من حي الوعر 15 ألفاً و366.