كما كان متوقعاً، حصل تحالف الأحزاب الحاكمة في الجزائر على الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية،ما سيمنح الأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني. بينما تراجعت نسبة المشاركة إلى 38,25 في المئة،هي أقل من تلك المسجلة في 2012 حيث بلغت 43,14 في المئة.
مؤكدة توقعات بعزوف الناخبين رغم حملة واسعة قادتها الحكومة لانتخاب واسع. فيما اعتبرت المعارضة أن هذه الأرقام مضخمة.
وحصل حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه عبد العزيز بوتفليقة على 164 مقعداً من اصل 462 بينهم 50 امرأة بينما حصل حليفه حزب التجمع الوطني الديمقراطي على 97 مقعداً بينهم 32 امرأة، ما يمثل الأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني، بحسب نتائج رسمية أعلنها وزير الداخلية نور الدين بدوي في مؤتمر صحافي
ويتدعم تحالف جبهة التحرير والتجمع الوطني بمقاعد الوافد الإسلامي الجديد تجمع أمل الجزائر (19 مقعداً) والحركة الشعبية الجزائرية (13 مقعداً) والتحالف الوطني الجمهوري (8 مقاعد) الداعمين للرئيس بوتفليقة. وحصل الإسلاميون المعارضون الممثلون في تحالف حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير (33 مقعداً) واتحاد العدالة والنهضة والبناء (15 مقعداً) على ما مجموعه 48 مقعداً.
أما في ما يخص باقي أحزاب المعارضة الأخرى فقد حصل حزب جبهة القوى الاشتراكية على 14 مقعداً وحزب العمال على 11 مقعداً بينما لم يحصل حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سوى على 9 مقاعد.
تقلص الفارق
وتقلص الفارق بين حزبي السلطة كما توقع المراقبون من 153 مقعداً في 2012 (221 لجبهة التحرير مقابل 68 للتجمع الوطني) إلى 67 مقعدا فقط. حيث حصل حزب أحمد أويحيي على 97 مقعداً بزيادة عن التشريعيات الماضية ب 30 مقعداً.
وأرجع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطن جمال ولد عباس تراجع عدد المقاعد المحصل عليها في تشريعيات الرابع مايو 2017 مقارنة بتشريعيات 2012 إلى مشاركة عدد كبير من التشكيلات السياسية في هذه الاستحقاقات مما «شتت» كما قال الأصوات معتبراً أنه بالرغم من ذلك لا يزال حزبه «أكبر قوة سياسية في البلاد».
وقال ولد عباس في ندوة صحفية عقب الإعلان عن النتائج الأولية للتشريعيات إن «دخول 36 حزباً سياسياً» إلى المجلس الشعبي الوطني أدى إلى «تشتت الأصوات» مما تسبب في تراجع عدد المقاعد التي تحصل عليها الحزب من 208 في 2012 إلى 164 مقعداً.
مشاركة ضعيفة
وأعلن وزير الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت 38,25 في المئة وهي أقل من تلك المسجلة في 2012 حيث بلغت 43,14 في المئة، بينما لم تتعد في 2007، 35,65 في المئة. واعتبرت المعارضة أن هذه الأرقام مضخمة.
ولم ترتفع نسبة المشاركة بالرغم من أن وزارة الداخلية مددت وقت الانتخاب بساعة واحدة في أغلب مكاتب التصويت التي فاقت 53 ألفاً.
و أعلنت حركة مجتمع السلم إن نسبة المشاركة الرسمية في الانتخابات البرلمانية التي أعلنتها الحكومة «مضخمة»، لافتاً إلى أن الإقبال لم يتجاوز نسبة 25 بالمائة كما أن النتائج لا تعبر عن الإرادة الشعبية.
وحصد تحالف حركة مجتمع السلم (إسلامي) الذي ضم إلى جانبها جبهة التغيير بقيادة وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة حيث حصد الحزبان اللذان أعلنا سابقاً اندماجهما 33 مقعداً في الانتخابات.
نفي
نفى وزير الاتصال حميد قرين منع أي صحفي أجنبي من تغطية الانتخابات التشريعية في الجزائر، قائلا «منحنا الكثير من الاعتمادات، لكن هؤلاء لم يأتوا لأسباب إدارية»، مضيفاً «لا وجود لأسباب سياسية وراء غياب الصحافة الدولية، وليس لدينا ما نخفيه عن العالم»، ورد على القنوات الأجنبية المروجة لأفكار المقاطعة بأن هؤلاء يحملون أفكاراً سلبية عن الجزائر ويسعون لتكريسها،.
