حال تباين وجهات النظربشأن مرشحي حزب المؤتمر الوطني الحاكم دون إعلان حكومة الوفاق الوطني في السودان، وانقضي الأسبوع الماضي دون أن يكشف اللثام عن الحكومة الجديدة التي ظلت محل ترقب وانتظار منذ اجازة مخرجات الحوار الوطني في العاشر من أكتوبر الماضي.
وذكر قيادي سوداني بارز لـ«البيان» أن خلافاً نشب بين قيادات حزب المؤتمر الوطني قاد إلى إرجاء إعلان حكومة الوفاق الوطني الى وقت لم يحدد خلال الأسبوع الجاري، وأشار الى أن هناك اختلافاً في وجهات النظر وتباين حول عدد من المشرحين للحقائب الدستورية بين أعضاء المكتب القيادي للحزب الحاكم.
حيث أبقت تلك الترشيحات على بعض الأسماء في مناصبها الحالية دون احداث تغيير لا سيما الإبقاء على وزير المالية الحالي بدر الدين محمود، وهو الأمر الذي قاد الى عدم انعقاد اجتماع المكتب القيادي الذي كان مقرر فيه اجازة المرشحين يوم الخميس الماضي، وتوقع القيادي الذي فضل حجب اسمه أن يحسم الأمر اليوم أو غداً باعتبار أن جميع الأحزاب حددت مرشحيها لما خصص لها من مناصب ولم يتبقَ سوى حزب المؤتمر الوطني.
من جهته استبعد الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم حامد ممتاز حدوث خلافات بين مكونات حكومة الوفاق الوطني المزمع إعلانها، وقال إن البرنامج الكلي والرئيسي للأحزاب والحركات المشاركة في الحكومة المقبلة يتمثل في تحقيق السلام والاستقرار السياسي وبناء المرحلة المقبلة من كتابة الدستور وإصلاح البيئة السياسية، وإنشاء المفوضيات لقيام الانتخابات في العام 2020.
وأضاف ممتاز في تصريحات له أمس «لا مجال للحديث بأن ما تم هو إتلاف يمكن أن ينفض في أي لحظة من اللحظات لكنه توافق بناء علي معطيات محددة لعملية الاستقرار السياسي».
وقال ممتاز إن الضامن الأساسي لنجاح حكومة الوفاق الوطني في مهامها التي حددتها مخرجات الحوار الوطني يتمثل في المرونة التي سيتعامل بها رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق بكري حسن صالح مع الأحزاب والحركات المشاركة، وقيادته لمجلس الوزراء بتناسق وتكامل بين كل تلك المكونات.
كما انه اعتبر رغبة أحزاب حكومة الوفاق في تنفيذ البرنامج المحدد والتفاف الشعب السوداني حول الحوار ضمانات رئيسية لإنجاح الحكومة الجديدة.
ومن المقرر إشراك حوالي 90 حزباً وحركة مسلحة شاركت في مؤتمر الحوار الوطني، في منظومة حكومة الوفاق الوطني، التي يستأثر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بـ50 في المئة من مناصبها في الجهازين التنفيذي والتشريعي وعلي المستويين الاتحادي والولائي.