تصاعدت الخروق الأمنية في غربي الأنبار منذ تم تسريب أنباء عن ابرام الحكومة عقداً مع شركة أميركية لحماية الطريق الدولي «بغداد – طريبيل»، حيث يعتقد مسؤولو الأنبار أن جهات لا تريد إعادة فتح الحدود، هي التي تخرب الأمن في المنطقة، ولم تستبعد وجود تنافس سياسي للحصول على عقد الشركة التي ستستعين بعناصر عراقية.
فيما دعت النائبة عن كتلة التغيير سروة عبدالواحد لجنتي الخدمات والاقتصاد النيابيتين إلى متابعة عقد إحالة طريق بغداد- طريبيل الدولي، واطلاع البرلمان على حقيقة هذا العقد بعيدا عن التجاذبات السياسة والمنافع الحزبية الضيقة.
مشيرة إلى أن «أولى الخطوات لمحاربة الفساد هو اعتماد المشاريع الحقيقية والابتعاد عن المشاريع الوهمية التي وضعت البلد في صدارة الدول الفاسدة، وبعد إحالة طريق طريبيل - بغداد إلى شركة أميركية بدأت تتعالى الأصوات الرافضة لهذا المشروع، ونحن بحاجة إلى مثل هذه المشاريع الإستراتيجية».
وطالبت بالكشف عن «مافيات المنافذ الحدودية وإعلان أسمائهم للرأي العام العراقي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأشخاص ممن لديهم منافع شخصية أن يكونوا سبباً في تعطيل المشاريع الحيوية للبلاد».
خيار مناسب
وبحسب عضو مجلس الأنبار عذال الفهداوي، إن هذا الخيار أصبح اليوم مناسباً أكثر، بعد الخروق الأمنية الأخيرة في الأنبار، فيما أشار نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، إلى أنّ الطريق الدولي الواصل بين العراق والأردن عبر محافظة الأنبار، طويل جداً وهناك مناطق صحراوية يمر بها.
مبيّناً أنّ مساحات واسعة من الطريق خارجة عن سيطرة القوات العراقية، ولدى داعش معسكرات على جانبي الطريق في المناطق الصحراوية منه.
ويؤكد أنّ زمام المبادرة في تلك المناطق التي تنتشر فيها معسكرات «داعش» بيد التنظيم، إذ إنّه يحدّد المكان والزمان لتنفيذ أي عملية، وبإمكانه الرجوع إلى معسكراته بعد تنفيذها.
وشدد أنّ الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن، طويل ولا يمكن السيطرة عليه، خصوصاً مع انشغال القوات العراقية بمعركة الموصل، وانسحاب قطعات عسكرية كبيرة من هناك.
خطر كبير
من جهته، حذّر القيادي العشائري عبدالله الجميلي، من خطورة إهمال هذا الطريق الاستراتيجي، قائلا إنه «يشكّل خطراً كبيراً على المارّة من الجنود وغيرهم».وقال إنّ الحكومة للأسف أهملت المناطق الحيوية في الأنبار، وهي المناطق التي لا يمكن الاستغناء عنها، ومنها بعض المساحات على الطريق الدولي.
الأمر الذي منح داعش فرصة السيطرة عليها وتنفيذ هجماته من خلالها.وذكّر بأنّ الحوادث التي سُجّلت على هذا الطريق، أوقعت عشرات القتلى من المدنيين والعسكريين، مشيراً إلى أنّ ذلك يستدعي من الحكومة مراجعة خطتها الأمنية في الأنبار عموماً.
والطريق الدولي خصوصاً.ولفت الجميلي إلى أنّ سيطرة القوات الأمنية على طريق العراق الأردن، يعني انحسار وجود داعش في الصحراء، مطالباً بحلّ عاجل لهذه الأزمة الأمنية الخطيرة.
هجمات مستمرة
يشار إلى مناطق غرب الأنبار لم تشهد استقراراً أمنياً منذ توقف عمليات التحرير في المحافظة قبيل انطلاق معركة تحرير الموصل، وتعاني تلك المناطق من هجمات كرٍّ وفرٍّ مستمرّة لتنظيم داعش الذي يواصل تهديده بالمحافظة.ويعزو مسؤولون حكوميون التعاقد على صيانة وحماية الطريق الدولي ومحيطه، بعمق خمسة كيلومترات من كل جانب، إلى الأخطار المحدقة بالطريق الذي يعد أحد أهم الشرايين الاقتصادية العراقية، حيث يربط البصرة في الجنوب بالأردن في الغرب حتى ميناء العقبة.