لم يدر في خلد أي سورية أو شامية أن يتحوّل زيت الزيتون إلى حكاية تنضج من مطبخ السياسة والحرب، لكن اللجوء والعيش بعيداً عن الوطن يفرض تحديات معيشية في سياق صراع البقاء. هكذا كانت قصة التواؤم مع ظروف اللجوء الصعبة لسوريات لاجئات في مصر التي في خاطر كل عربي.
فالأوضاع المعيشية في «أم الدنيا» صعبة، الظروف الاقتصادية خانقة على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، مع اقتصاد يعاني ويقاوم على خلفية التطورات السياسية منذ العام 2011. ظروف تجعل الحصول على «فرصة عمل» لأهلها صعبة مع نسبة بطالة تصل إلى نحو 13%، فكيف بالنسبة للوافدين إليها أو اللاجئين؟
المُهمة شاقة لسوريات جئن من سوريا هرباً من الصراع والحرب، حالمات بأن يجدن فرصة للعيش الآمن في مصر، تحدين الظروف وواجهن صعوبات الحياة مُستَنِدات في الوقت ذاته على طيبة أهل «أم الدنيا».
- كما يطلقن عليها - وتعاونهم وتآخيهم، فرحن يشرعن في تجربتهن الخاصة، التي انطلقن فيها من مجال خبراتهن الأوسع في «الطبخ» حتى صرن ملهمات للمصريات، حيث المطبخ الشامي المميز، والذي عادة ما يأسر قلوب المصريين.
مطبخ شامي
كان مشروع «زيت زيتون» هو البداية.. مطبخ شامي على أرض مصرية ذاع صيته وتوسع نطاق جمهوره. «زيت زيتون» يحتفل بميلاده الأول هذه الفترة، عقب أن مر على انطلاقته عام كامل.الأمر الذي وضع اللاجئات السوريات أمام مسؤوليات صعبة، في تأمين ظروف عيش مناسبة لأسرهن، فرحن يبدأن مشاريعهن الخاصة .
ومن بينها مشروع «زيت زيتون» الأكثر شهرة في مصر. مطبخ زيت زيتون - حسب ما تؤكد مؤسسته السورية لينا كساح - بدأ في الأساس بعلاقة تربط مجموعة من الصديقات السوريات جمعتهن ظروف الاغتراب واللجوء في مصر، كن مميزات في الطبخ، حتى فكرن في أن تقوم كل واحدة منهن بالطبخ والبيع للآخرين، مستغلين العلاقات الخاصة في عملية البيع، فكان الإقبال على الشراء كبيراً خصوصاً في الحفلات والمناسبات الخاصة.
