ثمّن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، دور دولة الإمارات في السعي نحو تحقيق تسوية سلمية للأزمة الليبية والسعي نحو تهيئة الظروف للوصول إلى حل للأزمة الراهنة، وسط ترحيب دولي وعربي بالخطوة الكبيرة، وفيما أعلنت فرنسا ترحيبها باللقاء ودعمها لنتائجه، رحبت مصر مؤكدة أنها تدعم كافة الجهود الرامية لرأب الصدع السياسي في ليبيا، ودعم التوافق بين الأطراف الليبية.

وقال فايز السراج في بيان إن اللقاء الذي جمعه بالمشير خليفة حفتر أكد على عدد من المحاور الرئيسية في مقدمتها الدعوة إلى حوار مجتمعي موسع لترسيخ الثوابت الوطنية وتأصيل فكرة بناء الدولة الديمقراطية المدنية والعمل على التسريع في الاستحقاق الدستوري؛ لتجاوز المرحلة الانتقالية الحالية في أسرع وقت ممكن، فضلاً عن ضرورة عودة المهجرين والنازحين وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وكذلك لمّ شمل الوطن وتوحيد مؤسسات الدولة في إطار الشرعية والقانون والحفاظ على مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير.

وأفاد بأنه تم كذلك التأكيد على السعي لإيجاد حلول على المدى القريب والمتوسط للمشاكل الاقتصادية والمالية ووضع استراتيجية متكاملة لتطوير وبناء الجيش الليبي الموحد وفق أحدث المعايير والمواصفات، والقضاء على الإرهاب عسكرياً وفكرياً، مع تهدئة الأوضاع في الجنوب الليبي ونزع فتيل الأزمة من أجل لمّ شمل كل الليبيين. وتم الاتفاق طبقاً لبيان السراج كذلك على اتخاذ كل التدابير التي تضمن التداول السلمي للسلطة وانتهاج مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد في كل هيئات ومؤسسات الدولة.

في المقابل أفاد بيان صادر عن المشير حفتر أن الطرفين اتفقا على «عدم التفريط في تضحيات الجيش الليبي والليبيين الشرفاء في كامل أنحاء البلاد، شرقها وغربها وجنوبها، وحفظ السيادة الوطنية وتمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها كاملة في محاربة الإرهاب». وأضاف أن الحوار تطرق «الى ضرورة العمل على رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي». وأَضاف البيان أن المسؤولين ناقشا «المعوقات التي حالت دون تنفيذ الاتفاق السياسي وإجراء تعديلات عليه».

من ناحيته قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد لـ «البيان» إن «مصر ترحب بكافة الجهود الرامية لرأب الصدع السياسي في ليبيا، ودعم التوافق بين الأطراف الليبية من أجل تنفيذ اتفاق الصخيرات».

وأكد أبوزيد أن مصر ستواصل جهودها من أجل دعم الحوار وتنفيذ الاتفاقات التي يتم التوصل إليها بين مختلف الأطراف الليبية من خلال التنسيق مع آلية دول جوار ليبيا والآلية الثلاثية مع كل من تونس والجزائر وكافة الأطراف الدولية والإقليمية ذات الصلة، وبما يضمن الحفاظ على وحدة واستقلال الأراضي الليبية ويسهم في إرساء الأمن والاستقرار في البلاد ويحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق.

إلى ذلك أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال أن بلاده ترحب باللقاء الذي تم تحت رعاية السلطات الإماراتية. وأضاف نادال -في بيان له- أن هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين حفتر والسراج منذ يناير 2016، مؤكدا دعم فرنسا لكل المبادرات لتعزيز الحوار بين كافة الأطراف الليبية.. انطلاقا من الحاجة الطارئة للتوصل الى تسوية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.