أعلنت الأمم المتحدة مشاركة المبعوث الخاص للأمين العام المعني بسوريا ستيفان دي ميستورا في الاجتماع رفيع المستوى الخاص بسوريا الذي يعقد اليوم وغداً في أستانة، عاصمة كازاخستان، وسط شكوك من المعارضة بإمكانيات النجاح.
وفي ظل استمرار القتال على أكثر من جبهة في سوريا، وفي ظل تصريحات من إيران حول استمرار إرسال من أسمتهم استشاريين عسكريين إلى جانب النظام.
وأشار بيان الأمم المتحدة إلى أن دي ميستورا وافق على حضور الاجتماع بصفة مراقب بناء على دعوة من حكومة كازاخستان. وأضاف أن المبعوث الخاص سيستغل وجوده في أستانة لإجراء مشاورات سياسية مع كل الأطراف الضامنة وغيرها استعداداً للجولة المقبلة في جنيف.
وأعلن نائب وزير الخارجية الكازاخستاني مختار تليوبردي أن المعارضة أكدت مشاركتها في أستانة، كما توقّع مشاركة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وأكد كذلك مشاركة الأردن، فيما وصل إلى أستانة وفد النظام برئاسة المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، والوفد الإيراني.
تأييد عربي
وقال عضو المجلس الأعلى في الجيش السوري الحر أيمن العاسمي، إن هناك تأييداً عربياً لمشاورات أستانة من أجل الخروج بحل سياسي وعسكري، لافتاً إلى أن المعارضة السورية تذهب إلى المشاورات وفق الإرادة السورية والعربية للحل.
وتذهب المعارضة وهي في أسوأ حالاتها، حيث قوات النظام تتقدم في ريف دمشق، بينما رئيس الوفد العسكري إلى أستانة محمد علوش تشهد مناطقه قتالاً مع فيلق الرحمن، فيما انتزعت قوات الجيش السوري أكثر من منطقة في ريف دمشق، في وقت تتوقف جبهات القتال تقريباً في الشمال السوري.
كما توقفت عمليات درع الفرات، كل ذلك في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالمتغيرات على الأرض. على الأرض، قتل 32 شخصاً وأصيب أكثر من 30 آخرين بين مدنيين ومقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في هجوم لتنظيم داعش الإرهابي قرب مخيم للاجئين على حدود سوريا مع العراق.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، «فجر خمسة انتحاريين على الأقل من داعش أنفسهم بالقرب من مخيم رجم الصليبي» للاجئين العراقيين والنازحين السوريين في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا. واحتجز التنظيم المئات من أهالي مدينة الطبقة في ريف محافظة الرقة الغربي بعد تقدم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وسيطرتها على أكثر 80 في المئة من المدينة.
إصرار إيراني
إلى ذلك، أكد قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد باكبور أن إيران ستواصل إرسال مستشاريها إلى سوريا لدعم النظام في مكافحة الفصائل المعارضة المسلحة والتنظيمات الإرهابية، وذلك في مقابلة نشرتها وكالة أنباء فارس.
وأضاف أن المستشارين «موجودون حالياً (في سوريا) وسننشر المزيد طالما الحاجة للمشورة قائمة». ويتزامن هذا التصريح مع زيارة رسمية لرئيس أركان الجيش السوري العماد علي أيوب إلى طهران.
وعود
علمت «البيان» أن الاجتماع الأخير الذي جرى بين المنسق العام لهيئة التفاوض د. رياض حجاب والفصائل، كان يهدف إلى إقناع الفصائل بالذهاب إلى أستانة، على أن يكون هذا الاجتماع الفرصة الأخيرة للجانب الروسي.، وقالت مصادر إن حجاب تلقى وعوداً من دول إقليمية أن تحقق هذه الجولة تقدماً على المستوى العسكري.
