تواجه تونس جدلاً واسعاً حول مصير أطفالها المحتجزين داخل السجون الليبية بعد مقتل أو اعتقال أوليائهم من الإرهابيين. ووصل الأمر الى حد استقالة نائبة برلمانية من كتلة حركة نداء تونس بعد زيارة فاشلة أداها وفد برلماني الى طرابلس لجلب الأطفال.

وقالت النائبة ناجية عبدالحفيظ إنها فوجئت بتصريح لرئيسة لجنة التونسيين بالخارج ابتسام الجبابلي بشأن زيارة الوفد الى ليبيا لتداول ملف الأطفال التونسيين الذين تورط أولياؤهم في عمليات ارهابية. وأضافت أن الملف عرض على اللجنة من قبل بعض الأسر التي طالبت بمساعدتها على عودة الأطفال الى بلادهم.

طرابلس ومصراتة

في الأثناء، قال مصدر مسؤول فى مؤسسة إصلاح معيتيقة بطرابلس إن عدد التونسيات المتورطات في الإرهاب الموقوفات لدى المؤسسة يبلغ 14 امرأة برفقتهن 22 طفلاً من أزواجهن المعتقلين أو المقتولين خلال القصف الأميركي على مأوى لتنظيم داعش في إحدى ضواحي مدينة صبراتة في فبراير 2016 والمعارك التي درات بعد المدينة عندما حاول التنظيم السيطرة عليها بعد القصف بأيام.

كما يوجد 15 طفلاً مع أمهاتهم في مصراتة، وهم ممن تم اعتقالهم في معركة تحرير سرت من تنظيم داعش التي قادتها ميليشيات «البنيان المرصوص» يضاف اليهم سبعة أطفال يحتفظ بهم الهلال الأحمر في مصراتة كذلك، وهم يتامى قتل آباؤهم وأمهاتهم في معارك سرت.

وبحسب مصادر من داخل قوة الردع الخاصة التابعة للمجلس الرئاسي فإن الاطراف الليبية سبق وأن طلبت منذ أشهر من السلطات التونسية تسلم عدد من الإرهابيين والنساء والأطفال الموجودين في مركز الاصلاح والتأهيل بقاعدة معيتيقة، إلا أن خلافا حصل بين الطرفين، فبينما طالبت السلطات التونسية بانهاء الملف في سرية تامة.

رفض الجانب الليبي ذلك، وأكد أنه يريد أن يتم الاتفاق رسميا، وأمام وسائل الاعلام والرأي العام المحلي والدولي. وبحسب ذات المصادر ، فإن الطرف الليبي، يريد من خلال الاعلان عن تسليم الارهابيين والنساء والاطفال وفق الإجراءات القانونية، التأكد من أن الإرهابيين سيحاكمون في تونس وفق القوانين المعتمدة في بلادهم.

استياء المحتجزات

الى ذلك، قالت مصادر من دخل سجن معيتيقة إن التونسيات المحتجزات انتظرن أن يزورهن وفد تونسي، إلا أنه تجاهلهن ولم يسع الى السؤال عن أحوالهن وعن ظروف اعتقالهن، وهو ما جعلهن يرفضن تسليم أطفالهن إلا في إطار اتفاق على نقلهن الى بلادهن مصحوبات بأبنائهن.