لا تزال قضية الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر تمثل هاجساً يؤرق مضاجع السلطات السودانية باعتبار أن السودان يمثل مصدراً ومعبراً للعصابات الناشطة في عمليات الاتجار بالبشر لاتساع حدوده وإحاطته بالكثير من الدول المتأزمة أمنياً واقتصادياً، ورغم الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في السودان إلا أن الظاهرة في حالة ازدياد وتكاد لا تخلو وسائل الإعلام السودانية وبشكل يومي من أنباء ضبطيات التسلل.
وفي إطار حملاتها للحد من نشاط تجار البشر تمكنت أول من أمس القوات المسلحة السودانية والقوات السودانية الليبية المشتركة من ضبط أكثر من مئتي متسلل في الحدود السودانية الليبية في طريقهم إلى ليبيا عبر الصحراء الغربية ويمثلون جنسيات مختلفة وتبلغ أعمارهم ما بين العشرين والأربعين عاماً.
وقامت الشرطة السودانية بإجراء ترتيبات نقل وترحيل المتسللين إلى سفارات بلدانهم بالخرطوم توطئية لإعادتهم إلى بلدانهم. وتؤكد وزارة الداخلية السودانية أن معدلات تهريب البشر عبر الأراضي السودانية لا تزال في حالة ازدياد مستمر في ظل تدهور الأوضاع الأمنية بعدد من دول جواره مما حدا بضعاف النفوس لاستغلالها للربح المادي عبر خداع البسطاء وتنتهي في كثير من الأحيان بعدم الوفاء بالالتزام تجاههم وقتلهم أحياناً.
وأعلن وزير الداخلية السوداني المكلف بابكر دقنة عن إلقاء القبض على 600 متهم بالتورط في عمليات الاتجار بالبشر في الفترة من أبريل 2016 - مارس 2017 فيما بلغ عدد الضحايا 1312 في ذات الفترة من جنسيات مختلفة، وكشف عن تنسيق يتم بين السودان وكل من السعودية واثيوبيا وارتريا واثيوبيا ومصر لتبادل المعلومات، مشيرا إلى ضبط السودان لحالات عديدة نظرت المحاكم في بعضها.
وقال الوزير السوداني انه وخلال الفترة من أبريل 2016- مارس 2017 تم تدوين عدد 187 بلاغاً متعلقاً بتهريب والاتجار بالبشر، فيما بلغ عدد المجني عليهم (الضحايا) 1312 شخصاً من جنسيات مختلفة من ضمنهم 72 سودانياً.