شرعت القاهرة والخرطوم في اتخاذ خطوات عملية لتنقية الأجواء بينهما في أعقاب توتر شاب العلاقات خلال الفترة القليلة الماضية.
وفيما أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن الترتيب لاجتماعات عسكرية وأمنية تمهيداً لتوقيع اتفاق مكتوب بشأن حرية الحركة والتنقل بين البلدين، لم يستبعد مسؤول سوداني رفيع أن يكون لتنظيم «الإخوان» دور في توتير العلاقة باعتباره صاحب مصلحة في ذلك، نافياً في الوقت ذاته وجود أي من عناصر حركة الإخوان المصرية في السودان. وبالتزامن وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى العاصمة الأوغندية كمبالا حاملاً رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره اليوغندي يوري موسفيني.
وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية أن رسالة السيسي لموسفيني، تتناول تطورات التعاون في ملف المياه بين الدول الأعضاء في مبادرة حوض النيل، والجهود الأوغندية لتحقيق التوافق بين دول حوض النيل في إطار رئاسة أوغندا الحالية للمجلس الوزاري لدول مبادرة حوض النيل، بما في ذلك المبادرة الأوغندية لعقد قمة لدول حوض النيل. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة المستشار أحمد أبو زيد إن زيارة شكري إلى يوغندا ستتناول أيضاً متابعة برامج التعاون الثنائي بين البلدين.
وفي سياق آخر قال مسؤول سوداني رفيع لـ«البيان» إن العلاقات المصرية- السودانية في الاتجاه ناحية التهدئة مشيراً إلى اتصالات مكثفة جرت خلال الفترة الماضية لتنقية الأجواء مشيراً إلى الفترة القليلة المقبلة ستشهد مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى مخاطبة أسباب التوتر.
ولم يستبعد المسؤول السوداني أن يكون لجماعة الإخوان يد في تأجيج العداء الشعبي بين البلدين مؤكداً أن هناك جهات لها مصلحة في خلق مثل هذه التوترات وبلا شك أن «الإخوان» لديهم مصلحة واضحة، غير أنه نفى بشكل قاطع أي وجود لعناصر جماعة الإخوان المصرية في السودان.
وبالتزامن كشف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن اتفاق تم خلال الثلاثة أيام الماضية بينه ووزير الخارجية المصري سامح شكري لطي الخلافات والتواثق كتابة بشأن التعامل مع المواطنين في الدولتين، وكشف عن اجتماعات لجهات عسكرية وأمنية ستلتئم بين الجانبين خلال الفترة المقبلة لمعالجة الملفات التي تليها.
وقال غندور في بيان قدمه أمام البرلمان السوداني أمس أن تواصلاً تم بينه ووزير الخارجية المصري سامح شكري خلال اتصال هاتفي بادر به الأخير وطالب فيه بطي ملفات الخلاف بين البلدين، وكشف عن اتفاق تم بينهما للتواثق كتابة حول ملف التعامل مع المواطنين في البلدين زائرين أو مقيمين.
نفي
نفى مصدر عسكري مسؤول في الجيش المصري، الاثنين، ما يتردد حول اعتزام القاهرة إنشاء قاعدة عسكرية في إريتريا. وقال تقرير منشور في صحيفة «سودان تريبيون»، نقلاً عن تقارير إريترية، إن مصر تواصلت مع الصومال وجيبوتي بهدف إنشاء قاعدة عسكرية قبل أن توافق إريتريا.