أدخلت حركة حماس أمس للمرة الأولى تعديلاً على برنامجها السياسي، ووافقت على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وفك الارتباط عن جماعة «الإخوان»، لكن إسرائيل سخرت من هذه الوثيقة ووصفتها بالكذب والخداع.

وجاء في الوثيقة «لا تنازل عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها». وأضاف البند 20 من الوثيقة «ومع ذلك - وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية - فإن حماس تعتبر ان إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة».

ووضعت هذه الوثيقة المؤلفة من 42 نقطة على موقع الحركة في الوقت الذي بدأ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مؤتمراً صحافياً في الدوحة. ونقل المؤتمر الصحافي مباشرة عبر الفيديو في غزة بحضور نائب رئيس الحركة إسماعيل هنية.

وقال قيادي في حماس إن الوثيقة «ستفتح الباب لتكون الحركة مقبولة عربياً ودولياً، ونتوقع تحسين العلاقة مع مصر والدول العربية ودول الغرب» التي تصنف كثيراً منها حماس على أنها منظمة «إرهابية».

كما تؤكد حماس في وثيقتها الجديدة أن «الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم، وحماس لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين».

وعرفت حماس عن نفسها في الوثيقة بأنها «حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية بمرجعية إسلامية، وهدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني».

ويختلف هذا النص عن نظيره الذي ورد في ميثاق حماس، الذي قال بوضوح: إن الحركة جناح من أجنحة «الإخوان».

وفي سياق آخر، قالت الوثيقة: إن حماس «تؤمن بالتعاون مع جميع الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات بينها».

وأضافت أن «حماس» تتبنى سياسة الانفتاح على مختلف دول العالم.

وسبق أن اعتبر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو هذه الوثيقة للحركة بأنها «كاذبة». كما اعتبرت الهيئة المكلفة الأراضي المحتلة في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن «حركة حماس الإرهابية تهزأ من العالم عبر محاولتها تقديم نفسها عبر هذه المسماة وثيقة وكأنها منظمة منفتحة ومتطورة».