بدا أن حركة نداء تونس التي يقودها حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي تواجه ثورة نسائية بامتياز، إذ أعلنت ثلاث نائبات استقالتهن من كتلة الحركة داخل مجلس نواب الشعب خلال شهر واحد.

وقالت النائبة ليلى الشتاوي إنها قررت الانسحاب من كتلة وحزب حركة نداء تونس، وإنها سعت بكل جهدها ورغم كل المشاكل التي اعترضتها الى عدم الاستقالة، وأردفت: «لقد سعيت بكل جهدي ورغم كل المشاكل التي اعترضتني ألا اصل الى مثل هذا القرار مراهنة على أنه من خلال انغماسي في العمل .

وفي تكريس البرنامج الذي انتخبت من أجله قد أساهم في تجاوز الحزب للوضع المتردي الذي يعيشه منذ مدة طويلة، كما كنت آمل أن تثوب بعض القيادات الى رشدها، وأن تتخلى عن عملية التخريب الممنهج ضد نداء تونس وأهدافه إلا أنني في الأخير وقفت على الحقيقة التي لم يعد يمكن لي تجاهلها، وهي أن الفساد والتخريب قد تفشيا في الحزب» وفق تعبيرها.

وكانت ليلى الشتاوي قد انتخبت رئيسة للجنة التحقيق في قضية تسفير التونسيين للقتال مع المجاميع الإرهابية في الخارج، وخاصة في ليبيا وسوريا والعراق، قبل أن يطاح بها بسبب مواقفها، في ظل التوافقات الحاصلة بين نداء تونس وحزب حركة النهضة.

وكانت النائبة في مجلس نواب الشعب ناجية عبدالحفيظ تقدمت باستقالتها من كتلة نداء تونس بعد الجدل الحاصل حول سفر وفد برلماني الى طرابلس للبحث في ملف الأطفال التونسيين المحتجزين في عدد من السجون بعد مقتل أو اعتقال أوليائهم من الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في سرت.

وقالت عبد الحفيظ إنها فوجئت بتصريح لرئيسة لجنة التونسيين بالخارج ابتسام الجبابلي متعلق بزيارة وفد برلماني الى ليبيا لتداول ملف الأطفال التونسيين الذين تورط أولياؤهم في عمليات إرهابية وهو الملف الذي عرض سابقا على لجنة التونسيين بالخارج من طرف عائلاتهم الأطفال، حيث تعهدت اللجنة بالملف وتم التنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الدولة للهجرة والاتصال بالصليب الأحمر الدولي،

وأضافت عبد الحفيظ إنها فوجئت بزيارة الوفد الى ليبيا رغم أنها عضو في اللجنة المكلفة بالبحث في القضية.

الى ذلك، استقالت النائب ليلى أولاد علي من كتلة حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، وأوضحت أن قرارها يعود الى فشل محاولتها المتعددة لإصلاح مسار الكتلة والى «عدم وجود بوادر للإصلاح داخل الكتلة». وقالت إنه «سبق لها وأن جمدت عضويتها من الكتلة، صحبة عدد من النواب، بهدف الضغط والعمل على إصلاح المسار، لكن دون جدوى، بسبب غياب الحوار واللامبالاة إزاء قراراتهم من طرف الساهرين على الحزب».

تراجع

انخفض عدد أعضاء كتلة نداء تونس الى 61 نائبا بعد كان 89 نائبا تم انتخابهم في 2014، بينما تحتفظ حركة النهضة بجميع نوابها وعددهم 69، لتحتل الصدارة في المشهد البرلماني.