أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن هناك حاجة متزايدة إلى فهم عميق للتحديات التي تواجه المنطقة قبل المضي في صياغة مفهوم حديث للأمن القومي العربي، يجب أن يقوم على أساس الترابط والتكامل كما تؤكد ذلك باستمرار دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة، التي ترى أن الأمن العربي، كما الخليجي، كل لا يتجزأ.

وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «عاصفة الفكر وبلورة مفهوم حديث للأمن القومي العربي» إن الندوة الفكرية التي نظمها تحالف عاصفة الفكر بالتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في جمهورية مصر العربية تحت عنوان «دور الأمن القومي العربي في عصر جديد»، تنطوي على أهمية كبيرة، حيث تأتي امتداداً لسلسلة الندوات التي سبق أن عقدها تحالف عاصفة الفكر في أبوظبي والمغرب والبحرين، وهي تُعقَد في ظل أوضاع إقليمية متفاقمة، وتطورات دولية متسارعة، بل حتى تحالفات عالمية غير مستقرة.

وأوضحت النشرة أن الندوة، التي توزَّعت على خمس جلسات رئيسية، وتناولت التحديات الرئيسية والتهديدات الإقليمية للأمن القومي العربي خاصة تهديد الإرهاب، وتحدي تماسك الدولة الوطنية، وكذلك قضية العرب المركزية، القضية الفلسطينية، أوضحت أن هناك حاجة إلى صياغة مفهوم أشمل للأمن القومي العربي، خاصة مع تشعُّب التحديات وتداخلها، وكثرة العناصر والفواعل المؤثرة فيها، وهذا يتطلَّب، بادئ ذي بدء، العمل على بلورة استراتيجية محدَّدة المعالم للتعامل مع المتغيرات التي تعيشها المنطقة العربية.

ولفتت النشرة كذلك إلى تأكيد الندوة على ضرورة الإسراع في بلورة استراتيجية شاملة، فقد أظهرت أهمية الفكر في مثل هذه الاستراتيجية، وفي مواجهة التحديات وصد التهديدات التي تواجه العالم العربي، فأخطر التحديات المعاصرة التي تواجهها الدولة الوطنية مرتبطة بقضايا الفكر.

ودعت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها إلى أهمية الإدراك مع صياغة مثل هذه الاستراتيجية التداخل غير المسبوق بين الأمن القومي الإقليمي من جهة، والأمن الدولي/‏ العالمي من جهة ثانية، فتشابك المصالح إقليمياً ودولياً يجعل من الصعب على أي منطقة أو إقليم أن يحدِّد معالم أمنه القومي من دون الأخذ في الاعتبار العلاقات المتحولة بين القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، ونبهت إلى أن ما يزيد من تعقيد الجهود في هذا الشأن هو أن المنطقة، ومن خلال مناطق الصراع القائمة فيها منذ أكثر من ست سنوات، أصبحت ساحة لصراع المصالح بين القوى الدولية، والمجال الأخطر لاختبار موازين القوى الدولية تمهيداً، على ما يبدو، لصياغة نظام عالمي جديد، ربما على حساب مصالح دول المنطقة ومصائرها.