وصف عدد من الخبراء البحرينيين، التعاطي الأممي لملف البحرين الحقوقي، بالمنحاز والمتجني وغير المنصف، مؤكدين أن هنالك تجاهلاً ممنهجاً في أغلب التقارير الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لحقيقة الأوضاع في البحرين.

وقال خبراء لـ «البيان» إن المؤشرات الخاصة بمناقشة التقرير الدوري الذي أعده مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن البحرين، الذي سيتم عرضه اليوم بالجلسة الـ27 لفريق المراجعة الدورية الشاملة في جنيف، يبين أن «هنالك تحيزاً واستهدافاً مستمراً واضحاً ضد مملكة البحرين، ولأسباب غير مفهومة». وأكدوا أن «مملكة البحرين ستكون أول دولة تتم مراجعة سجلها في مجال حقوق الإنسان، ومن خلال ثلاثة تقارير قدمها بشكل منفصل كل من حكومة مملكة البحرين، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، ومنظمات دولية ومحلية غير حكومية».

تجاهل ممنهج

وصرح نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني، خليفة الغانم، لـ«البيان»، بأن تقارير خبراء الأمم المتحدة وبقية المنظمات تتعمد منذ سنوات أن تتجاهل ذكر سلسلة الهجمات المروعة التي يشنها الإرهابيون الذي يزعمون بأنهم المعارضة، على رجال الأمن وعلى الأهداف المدنية، وهو الأمر الذي أدوى بحياة العشرات من رجال الأمن، وخلف منهم آلاف الجرحى، وبرقم مروع، تعدى أربعة آلاف جريح منذ عام 2011 فقط.

ويرى الغانم أن تغافل ذكر تقارير وتصاريح الأمم المتحدة، والمفوضية السامية للمدنيين الذين أصيبوا جراء المواجهات القتالية التي يقودها الإرهابيون بشوارع وقرى البحرين، والكميات الضخمة التي تضبطها الأجهزة الأمنية للمتفجرات والأسلحة والمفرقعات، التي تهدف لزعزعة الأمن القومي، والاقتصاد الوطني، يؤكد أن هنالك شبهة كبيرة في ما يجري.

تقارير انتقائية

بدوره، أكد الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، فيصل فولاذ، ضرورة إحداث تغيير شامل في السياسات المعتمدة بمنظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك فريقها العامل بمكتب الأمم المتحدة في البحرين. وقال فولاذ إن «هنالك تقارير من منظمات حقوق الإنسان التي رفعت عدة تقارير تتعلق بمملكة البحرين إلى مكتب المفوضية في بيروت، غير أنها تقارير انتقائية، وتركز في أغلبها على جماعات معارضة، خدمة لأهدافها».

وتابع: «أطلق مكتب بيروت سلسلة من البيانات الموجهة ضد مملكة البحرين خلال الأعوام القليلة الماضية، وبشكل ممنهج، يعبر عن أجنداته السياسية، كما أعد فريق الأمم المتحدة في البحرين، التقرير، وهو يتألف من معلومات أحادية، جمعت من طرف واحد فقط».

ازدواجية المعايير

في الأثناء، قال رئيس جمعية التجمع الدستوري، عبد الرحمن الباكر، إن هنالك ازدواجية مستمرة للمعايير في ما يخص ملف البحرين الحقوقي، ومساومات لن تخضع لها لا حكومة ولا شعب البحرين، مضيفاً «هنالك تحبيط وشرخ مستمر تحاول الأمم المتحدة وعدد من المنظمات أن تحدثه في الشارع البحريني».

وأردف: «الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبحرينية مكفولة بالبحرين بشكل غير مسبوق بالمنطقة، وعملت حكومة البحرين على تعظيم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، المزيد من الاستقلالية والقوة لتقوم بدورها كما يجب، بالإضافة إلى بقية الجهات الأخرى التي تعزز هذا الجانب مجتمعياً، كلجنة التظلمات، لكن هنالك إصرار ملحوظ على وضع البحرين تحت المجهر، وممارسات كافة الضغوطات الممكنة عليها».