استثمرت مصر الزيارة التاريخية التي قام بها بابا الفاتيكان البابا فرنسيس للمشاركة في مؤتمر الأزهر العالمي للسلام؛ لتحقيق أقصى درجات الاستفادة منها إلى جانب الهدف الرئيسي في إطار السعي نحو تحقيق السلام العالمي والتأكيد على قيم المواطنة والعيش المشترك والتسامح.

وبعثت القاهرة من خلال تلك الزيارة رسائل حول أمن مصر واستقرارها، وسيطرة الأجهزة الأمنية، بما يعد دعمًا للاقتصاد المصري وبخاصة قطاع السياحة، ورسائل أخرى عديدة تم استخلاصها من تلك الزيارة.

استقرار الوضع

شهدت العاصمة المصرية «القاهرة» تكثيفًا أمنيًا للحيلولة دون وقوع ما يعكر تلك الزيارة التاريخية، ونجحت قوات الشرطة بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية في إحكام السيطرة الكاملة على العاصمة ومنع أي خروج عن القانون، بما بعث برسائل طمأنة حول استقرار الأوضاع في مصر، الأمر الذي عده مراقبون بكونه داعماً لزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية في مصر وكذا داعماً للقطاع السياحي، من خلال تقديم صورة مثالية لمصر تعكس ما تحقق خلال الأعوام الثلاثة الماضية من نجاحات.

رسائل السلام والمحبة التي بعث بها البابا خلال زيارته للقاهرة اعتبرها محللون نقطة انطلاقة جديدة وقوية لجهود السلام والمواطنة والتعايش السلمي في المنطقة بشكل عام، وحائط صد في مواجهة محاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين.

آثار إيجابية

وإلى جانب ذلك، يأمل المصريون أن تكون هنالك آثار إيجابية على الوضع الاقتصادي عقب زيارة البابا لاسيما في ضوء الرسالة المرسلة بأمن مصر. وقال رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب النائب عمرو غلاب في بيان له، إن الاحتفاء الذي وجده بابا الفاتيكان في مصر يؤكد نظرته بأن مصر هي أرض الحضارات ومهد الرسالات، وأنها ستظل أبد الدهر هي أرض السلام، وبرهن بابا الفاتيكان على تلاقي وتكامل الأديان وليس صراعها بلقائه التاريخي مع شيخ الأزهر، نافياً مزاعم كل الموتورين بصراع بين الدين الإسلامي والدين المسيحي، وعلى وجه الخصوص في العالم بين الأزهر والفاتيكان.

وفيما يتعلق بالآثار الإيجابية المتوقعة على السياحة في مصر، قالت رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب المصري النائبة سحر طلعت مصطفى إن البابا فرنسيس أعطى لمصر حقها الكامل وأشاد بدورها الريادي، متوقعة أن يكون لزيارة بابا الفاتيكان دورها الكبير في التشجيع والترويج للسياحة المصرية، واستعادة مصر لدورها الريادي في جذب السياحة العالمية من مختلف دول العالم إلى مصر. كما أكدت –في بيان لها- على أن جميع من حضروا اللقاء شعروا بسعادة وصفقوا طويلاً للبابا فرنسيس، عندما اختتم كلمته قائلاً: «تحيا مصر».

ورأى رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب النائب البرلماني محمد فرج عامر أن الزيارة أكدت أن مصر بلد السلام والأمن والاستقرار، وأنها تعد نموذجا فريدًا في التعايش السلمي لكل من يعيش على أرضها الطيبة والطاهرة التي هي مهد الحضارات والأديان السماوية. بما يدعم موقف القاهرة وصورتها. كما اعتبر عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب محمد ماهر أن «الفترة القادمة ستكون فاتحة خير على مصر في السياحة والاقتصاد وستكون لهذه الزيارة ردود فعل قوية خلال المرحلة القادمة».

25 %

توقع الخبير الاقتصادي المصري أبو بكر الديب، انتعاش القطاع السياحي المصري بنسبة تقدر بنحو 25 في المئة على خلفية الزيارة الناجحة لبابا الفاتيكان إلى مصر، شريطة حسن استغلال تلك الزيارة داخليًا وخارجيًا.