أطلقت إحدى أبرز قبائل شمال سيناء وهي قبيلة «الترابين» مبادرة جديدة من أجل التعاون بين القبائل في مواجهة التكفيريين ومكافحة الإرهاب. ودعت إلى التوحد في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد الوطن. وذلك بعد قيامها بإحراق أحد قياديي تنظيم داعش في المحافظة، وذلك رداً على قيام (داعش) بإحراق أحد المواطنين من سيناء.
وكان أفراد من قبيلة الترابين في سيناء أقدموا على حرق قيادي من تنظيم داعش، متوعدين بحرق باقي زملائه وقتلهم رداً على تهديد التنظيم للقبيلة قبل أيام بحجة تعاونها مع الجيش والشرطة ضدهم. وقال مصدر من أفراد القبيلة لوسائل الإعلام إن القيادي الذي تم حرقه من أهم القيادات بالتنظيم، وتم رصده من خلال أبناء القبيلة ومطاردته حتى وقع في أيديهم.
وقالت القبيلة في بيان لها «إنه في ظل ما تتعرض له الأمة الإسلامية والعربية من غزو إرهابي لا أخلاقي يستهدف مقدرات شعبنا وكيان دولته ويتخطى معايير الإنسانية وينتهكها، مبتعداً كل الابتعاد عن قيم وموروثات الدين الإسلامى الحنيف، أبت الفتنة إلا أن تطرق بيوت الآمنين وتطال يد الغدر أرواح الشباب ومقدرات القبائل المادية والمعنوية في محافظة شمال سيناء، وعليه نحن في قبيلة الترابين مشايخ وأعيان ووجهاء نؤكد على أن أي اعتداء منفرد من أبناء القبائل الأخرى جرم مشهود وليس له من سند أو عون أو نصير من أي قبيلة أو جهة ولن يراعى فيه أي اعتبار عشائري أو قبلي».
وأفادت بأن «حرمة بيوت القبائل على وجه الخصوص قبيلة الترابين خط أحمر لا نقبل ولن تقبل انتهاكه، والعلاقة التي تجمع القبائل البدوية في محافظة شمال سيناء هي علاقة دين ووطن ودم لن تسقطها الأقنعة والبنادق المأجورة أو أي جهات خارجية شغلها الشاغل تنفيذ مخططات الموساد الصهيوني وأذنابه.. إن قبيلة الترابين كانت ولا تزال راية وطنية خفاقة لا تندرج تحت أي مخطط ولا تلين لأي قوة فرضت نفسها عليها بمنطق السلاح والدم، وأن تحكيم شرع الله في الأرض لا يأتي بحد السيف ولا بقوة السلاح وإنما بالاعتدال ولين الجانب».
ودعا البيان جميع عقلاء وحكماء القبائل البدوية في محافظة شمال سيناء إلى التواجد الفعلي في الميدان وتشكيل خلية مشتركة لإدارة الأزمة على الفور وفى الحال وصف الجهود لرأب أي صدع يتسلل إلى عمق وجودنا ويهدد أمننا واستقرارنا.