نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية وثائق استخباراتية إيطالية سرية تكشف عن تسلل قيادات وعناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي إلى أوروبا. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن عناصر «داعش» تسللت إلى أوروبا، عن طريق ليبيا، عبر برنامج صحي بإشراف حكومة الوفاق.
ويركز البرنامج على علاج الجنود التابعين والموالين للحكومة، في القارة الأوروبية. وأشار التقرير الاستخباراتي إلى وجود «شبكة معقدة» من العناصر، التي أدت إلى تسلل عناصر داعش إلى أوروبا متنكرين ضمن جرحى ليبيين.
وأشارت الوثيقة إلى أن الشبكة المعقدة تضم أفراداً من داعش، وعناصر أخرى كانت تنتمي إلى جماعات إرهابية أخرى. وأوضحت الوثيقة، التي نشرتها «الغارديان» أن عمليات التسلل، بدأت منذ عام 2015.
وتم دعم المشروع الصحي هذا من الغرب، وتكفلت بعد المراكز الطبية والمستشفيات الغربية برعاية عدد من الجنود الليبيين. وأشارت الوثيقة الاستخباراتية إلى أنه لم تكتشف حتى الآن الاستخبارات الإيطالية عدد مقاتلي داعش الذي تسللوا بتلك الطريقة.
ولكنها رجحت أن العناصر المتسللة استعانت بعدد من المسؤولين الفاسدين وبعض الشبكات الإجرامية. كما أن «داعش» استغلت أيضاً سيطرتها على مكاتب الجوازات في سرت، منذ عام 2016، وتمكنت من سرقة نحو 2000 وثيقة وجوازات سفر.
وأوضحت الوثائق أن مدينة «مصراتة»، تعد المركز الرئيسي لعمليات تهريب عناصر داعش إلى أوروبا. وأشارت «الغارديان» إلى أن مصراتة لا تعد مركزاً لتسلل عناصر داعش فقط، بل هي موقع لتهريب كثير من الناس من ليبيا إلى أي بلد آخر.
ومضت الصحيفة قائلة إن مصراتة أيضاً موقعاً رئيسياً لعمليات الإتجار في جوازات السفر المزورة والهويات المزيفة للتغطية على الهويات الحقيقية لمقاتلي داعش وغيرها من التنظيمات المحظورة.
وأوضحت «الغارديان» أن معظم العمليات الإرهابية الأخيرة، التي تمت في أوروبا، كانت بسبب عناصر تابعة لتنظيم «داعش» قادمين من ليبيا، وليس كما كان في السابق لعناصر قادمين من سوريا.