تتجه حركة حماس في وثيقتها المعدلة التي تكشف عنها غداً (الاثنين)، نحو الاعتدال الذي يمكن أن يمهد، بحسب مسؤولين ومحللين، لقبولها دولياً لا سيما بند اعترافها بحدود عام 1967 وتوصيف الصراع مع إسرائيل بأنه سياسي لا ديني. الوثيقة وهي من 41 بنداً وكانت موضع نقاشات استمرت نحو أربع سنوات قبل أن تحظى بموافقة كل مؤسسات الحركة، وهي تعبر، بحسب قيادي في حماس، عن «حماس الجديدة».

وشدد القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه على أن «المسألة الرئيسية في الوثيقة هي أن حماس تقبل رسميا بدولة على الأراضي التي احتلت عام 67 (قطاع غزة والضفة الغربية والقدس) لكنها لا تعترف بالكيان الصهيوني». وتقول الوثيقة إن «اقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من يونيو 1967 مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي اخرجوا منها هي صيغة توافقية وطنية مشتركة». وقال قيادي في حماس إن اقرار الحركة بصيغة هذه الدولة «لا يعني التنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية، وهذا ما ورد نصاً في الوثيقة»، داعياً المجتمع الدولي لـ«التقاط الوثيقة التاريخية التي تفتح الباب لحوار علني مع حماس».