ألقت الجزائر بثقلها السياسي، خلال الأسابيع الماضية، في وساطتها بين الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي. حيث كشفت مصادر سياسية جزائرية لـ«البيان» عن تحركات لضمان وفاق بين الليبيين قبل شهر رمضان، مع دور رئيسي للقيادة العامة للجيش ومجلس النواب.
وأكد المصـــدر أن لقاءات وزير الشؤون المغـــاربية والإفريـــقية والعربية عبـــد القدر مساهل إلى عدة مدن ليبية منها طبرق وبنغــازي وطرابلـــس والزنتــان خلال يومي الأربعاء والخميس الماضـــيين، ولقاءه عدد من الفرقاء أثمرت بالتقريب بين مواقــف الأشـقاء الليبيين من أجل التوصل إلى حل سياسي ومستدام للأزمة من خلال الحوار الليبي الشامل والمصالحة الوطنية مع إعطاء دور رئيسي للقيادة العامة للجيش ومجلس النواب.
وقالت مصادر مقربة من مجلس النواب الليبي إنّ الوساطة الجزائرية نجحت في ترتيب اللقاء الذي تم الجمعة بين رئيس البرلمان عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي، في العاصمة الإيطالية روما حيث تم التشاور حول النقاط المختلف عليها، واتـــفقا على أن التوصل إلى حلول سلمية.
المبادرة الثلاثية
ومن غير المعروف حتى الآن هل تأتي زيارة مساهل ضمن مساعي المبادرة الثلاثية التي تجـــمعها بمصر وتونس أم أنها بمعزل عن هذا المسار، لكن مراقبين للشأن الليبي يرون أن الجزائر تفضل السير في طريق منفصل، لا سيما أنها لم تناصر أياً من الأطراف المتصارعة، ومنذ عامين، تستقبل بوتيرة شبه متواصلة، وفودًا رسمية وسياسية وعسكرية ليبية من مختلف التوجـــهات، في إطار وساطات لحل الأزمة.
حل سياسي
وتستضيف الجزائر الاجتماع المرتقب لدول الجـــوار الليبي المقرر عقده في مايو المقبل،، في إطـار الجهود الرامية إلى دعم الحل السياسي من خلال الحوار بين الفرقاء الليبيين. ومن المنتظر أن يتوجه الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، غداً الأربعاء إلى الجزائر، لمواصلة المشاورات بشأن حل للأزمة.
اقناع
يرى مراقبـــون للـــشأن الليبي، أن الجزائر بما تمتلكه من خبرة في مواجهة الجماعات الإرهابية استطاعت إقناع الأطراف الدولية بأن مواجهة الإرهاب وضرورة فرض تسوية سياسية في ليبيا هو القاسم المشترك بينها، وبأن الجزائر هي الأقدر على قيادة الملف الليبي.