الرباط وهافانا كتاب جديد من العلاقات بعد انقطاع دام 37 عاماً

كانت زيارة السياحة والاستجمام التي أداها العاهل المغربي الملك محمد السادس الأسبوع الماضي إلى كوبا كافية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قطعها منذ العام 1980 نتيجة انحياز نظام الزعيم الكوبي الراحل فيدال كاسترو أنذاك لما يسمى بـ«جبهة البوليزاريو الانفصالية» واستقبال بلاده لأعداد من المتمردين سواء لتدريبهم على حمل السلاح أو تمكينهم من الدراسة في الجامعات الكوبية ومنحهم اللجوء واتخاذ ما اعتبرته الرباط مواقف سياسية معادية لوحدتها الترابية.

ويرى مراقبون أن الخطوة المغربية تأتي في إطار ما يوصف بـ«الهجوم الدبلوماسي القوي» الذي يقوده الملك محمد السادس في مختلف الاتجاهات لخدمة مصالح بلاده والدفاع عن وحدة الأراضي المغربية والذي كان من نتائجه عودة المملكة إلى عضوية الاتحاد الأفريقي، وتطوير علاقاتها مع دول أسيا وأميركا اللاتينية.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي أعلنت الجمعة، إعادة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية كوبا.

إعادة العلاقات

وذكر بيان للوزارة أنه تم توقيع بلاغ مشترك بين البعثات الدائمة للبلدين لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، يهم على الخصوص، إعادة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء، مشيراً إلى «أن هذا القرار يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية من أجل دبلوماسية استباقية ومنفتحة على شركاء ومجالات جغرافية جديدة، مشيراً إلى أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لفتح سفارة المملكة المغربية في العاصمة الكوبية هافانا قريباً». ووقع السفيران الممثلان الدائمان للمملكة المغربية وجمهورية كوبا لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، وأنايانسي رودريغيز كاميخو، اتفاقاً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية كوبا على مستوى السفراء.

إرادة متبادلة

وجاء في نص البيان المشترك «قررت حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية كوبا، اللتان تحدوهما إرادة متبادلة لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، استئناف العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ توقيع هذا الاتفاق،واقتناعا منهما بأن استئناف العلاقات الدبلوماسية وفقا للمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتماشيا مع الروح والقواعد المنصوص عليها في اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية لـ18 أبريل 1961، والتي تعكس مصالح البلدين، وتساهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين».

تعليقات

تعليقات