تتجه الأزمة الليبية نحو الحلحلة، بعد أن توصل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي إلى خريطة عمل لتنفيذ الاتفاق السياسي وحلحلة نقاط الاختلاف فيه إما بالتعديل أو الإضافة، خلال لقاء جمعهما لأول مرة بالعاصمة الإيطالية روما، وفق مصادر إعلامية.
وذكر بيان للمجلس الأعلى للدولة أن السويحلي وعقيلة ناقشا القضايا التي تؤثر في الحياة اليومية للمواطن الليبي، واتفقا على التوصل إلى حلول سلمية ومنصفة للقضايا العالقة، مشيراً إلى أن خريطة تنفيذ الاتفاق السياسي ستتطلب لقاءات أخرى ترتكز أساساً على إعلاء مصلحة الوطن والمواطن، والمصالحة الوطنية، ووقف نزيف الدم، وعودة كل النازحين في الداخل والخارج.
ويعتبر اللقاء، الذي جرى أول أمس برعاية من الحكومة الإيطالية، الأول من نوعه الذي يجمع السويحلي وصالح اللذين ثمنا ما وصفاه بـ«الدور النشط والبناء» لوزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، في إطار «دعم تطبيق الاتفاق السياسي الليبي والتعديلات التي سيتم الاتفاق عليها»، وفقًا للمكتب الإعلامي لمجلس الدولة.
وفي سياق متصل، قام وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية بالحكومة الجزائرية عبد القادر مساهل بجولة غير مسبوقة في عدد من مناطق ليبيا، حمل خلالها ما سمي بـ«ورقة طريق» للحل السياسي في ليبيا، مع تركيزه على احترام رغبة الليبيين في شكل التعديلات المقترحة على وثيقة الاتفاق السياسي.
وشملت الجولة كلاً من منطقة الرجمة حيث اجتمع بالقائد العام للجيش خليفة حفتر، ومدينة البيضاء حيث التقى بصالح، وطرابلس حيث اجتمع مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والسويحلي ووزير الخارجية المفوض محمد الطاهر سيالة، ومدينتي الزنتان ومصراتة حيث اجتمع مع الفاعلين السياسيين والعسكريين.
وكشف مساهل أنه سيقوم بجولة أخرى بعدد من مناطق الجنوب الليبي خلال الأيام المقبلة. إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية تتجه لدعوة كل من حفتر والسراج للاجتماع في واشنطن خلال شهر يونيو المقبل برعاية من الرئيس دونالد ترامب.