قدمت الإمارات العربية المتحدة ثلاثة مقترحات لحلول ترمي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهي دعوة مجلس الأمن ولجان العقوبات إلى الاستمرار في بذل قصارى جهدهم للتحقيق في انتهاكات إيران والإبلاغ عنها واتخاذ إجراءات بشأنها.

حيث إن ذلك من شأنه أن يسهم في منع التدخلات المستمرة لإيران في شؤون المنطقة، ودعوة الأمم المتحدة إلى توجيه اهتمام خاص لمشاكل الشباب تفادياً لوقوعهم فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية، وأخيراً، زيادة مشاركة المنظمات الإقليمية والجهات الفاعلة في عمليات السلام.

في وقت كثفت الولايات المتحدة جهودها في مجلس الأمن لتسليط الضوء على التهديدات التي تشكلها إيران وأذرعها على أمن واستقرار المنطقة وتعهدت باتخاذ إجراءات ضد فوضوية طهران وحزب الله.

وفي بيان الدولة الذي ألقاه القائم بالأعمال، نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة العامة لمجلس الأمن، جمال جامع المشرخ، ذكر المجتمع الدولي بالقاسم المشترك الوحيد ما بين الصراع في كل من سوريا واليمن، ألا وهو إيران.

وقال إن «إيران تسببت في خلق المزيد من التوتر وعدم الاستقرار بمنطقتنا مما جعلها تشكل تهديدا بالغا لمنطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال سياساتها التوسعية وتصدير ثورتها إلى دول أخرى وانتهاكاتها الصارخة للسيادة الدولية وتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول المجاورة».

كما اعتبر إيران دولة راعية للإرهاب في المنطقة، بدءا من تقديمها للدعم إلى حزب الله في لبنان وسوريا وإلى ميليشيات الحوثيين في اليمن ووصولا إلى الجماعات والخلايا الإرهابية في كل من مملكة البحرين والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية، وأشار إلى «أن القائمة طويلة».

وحول مسألة اليمن اتهم ميليشيات الحوثيين بعدم الاكتفاء بتعريض السلام والأمن في اليمن إلى الخطر فحسب، بل عمدت هذه المليشيات عبر شنها للهجمات على امتداد حدود المملكة العربية السعودية إلى تهديد السلام والأمن في المنطقة ككل.

كما لفت المشرخ في معرض بيانه إلى «الجهود والمساعي الإيجابية التي تبذلها دولة الإمارات، مشيرا إلى أن هدف جميع هذه المساعي يصب في خدمة تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأعلن في هذا الصدد باسم الإمارات عن ثلاثة مقترحات حلول ترمي إلى تعزيز الأمن في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط وهي:

أولا، دعوة مجلس الأمن ولجان العقوبات التابعة له إلى الاستمرار في بذل قصارى جهدهم للتحقيق في انتهاكات إيران والإبلاغ عنها واتخاذ إجراءات بشأنها، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يسهم في منع التدخلات المستمرة لإيران في شؤون المنطقة وعدم التزامها بالعديد من القرارات ذات الصلة.

ثانيا: دعوة الأمم المتحدة إلى توجيه اهتمام خاص لمشاكل الشباب في جميع أنحاء المنطقة باعتبارها أولوية رئيسية. وحذر من أن غياب الفرص الاقتصادية من شأنه أن يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة للاستغلال من قبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

مشيرا على أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الشباب الفلسطيني الذي يؤمن بمستقبل فلسطين، وبإمكانه المساهمة في إحياء السلام الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.

ثالثا وأخيراً، الدعوة للعمل نحو بناء الزخم اللازم للدفع بعملية السلام للأمام وذلك من خلال زيادة مشاركة المنظمات الإقليمية والجهات الفاعلة، لاسيما في المحافل المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة.

موقف أميركي

من جهتها، أكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي «الحاجة إلى تركيز مجلس الأمن على التهديدات التي تشكلها إيران وحزب الله على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط». وقالت هالي في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط:

«لعقود من الزمن ارتكبت إيران وحزب الله أعمالاً إرهابية في المنطقة واليوم يدعمان بشار الأسد ويحاربان في صفوف قواته ليتسببا في مقتل آلاف المدنيين وتعاسة ملايين اللاجئين ويقومان بتدريب ميليشيات في العراق ويسلحان ميليشيات الحوثي في اليمن».

وأعربت عن اعتقادها أن مجلس الأمن بحاجة إلى «التحدث بأمانة عن النزاع في منطقة الشرق الأوسط» مطالبة إياه بتوجيه انتباه اكبر إلى ما وصفته «بالتهديد المتنامي». وشددت على القول «سوف نرفع أصواتنا بالحديث عن إيران وحزب الله ونتخذ إجراء ضد فوضويتهما».

قضيتان

أعرب نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة، جمال المشرخ،عن قلق دولة الإمارات البالغ إزاء العنف والعنف المضاد الدائر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأيضا إزاء غياب الحل العادل الذي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف.

وبشأن الأزمة السورية، أعرب المشرخ عن قلق دولة الإمارات إزاء الاستخدام المستمر والمشين للأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري، وجدد بهذا الصدد دعم الإمارات التام للعملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة مؤخرا ضد أهداف عسكرية في سوريا.