اتفق السودان ومصر على وضع استراتيجية لإدارة العلاقات بين البلدين، وأكد الجانبان حرص قيادة الدولتين على تجاوز كل ما يطرأ على العلاقات من شوائب، واتهما دوائر بإثارة تلك الشوائب، كما أعلنا اتفاقهما على ترك قضية حلايب وشلاتين للقيادة في البلدين.
وتسلم الرئيس السوداني عمر البشير، أمس، رسالة شفاهية من نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، سلّمها له وزير الخارجية سامح شكري، أمس، وشدد وزير الخارجية المصري على أن بلاده لا تتآمر على أحد، بينما كشف أن الأيام المقبلة ستشهد تقدماً في ما يتعلق بملف حلايب وشلاتين المتنازع عليهما بين البلدين.
نقطة مهمة
واعتبر شكري أن اللقاءات المشتركة بين البلدين تمثل نقطة مهمة في إطار إزالة سوء الفهم والشوائب التي تعتري العلاقة بين مصر والسودان، وقال إن الاحترام المتبادل بين شعبي وادي النيل يلقي بالمسؤولية على حكومتي البلدين، لتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات بين البلدين.
ولفت إلى توافر الثقة بين قيادة البلدين التي ستمكن الدولتين من السير قدماً في تطوير العلاقات، وأضاف: «هذا لا يعني أن هناك شوائب تعمل دوائر وأطراف متنوعة لإثارتها»، ونفى شكري بشدة ما يشاع عن تحامل بالمواقف المصرية في مجلس الأمن الدولي تجاه السودان.
وقال شكري إن البلدين أسّسا استراتيجية مشتركة من خلال اللجنة الرئاسية العليا. وعن المخاوف السودانية من دعم مصر لدولة جنوب السودان عسكرياً، قال شكري إن ما يتم يمثل تدعيماً لمؤسسات الدولة هناك.
مشيراً إلى أن علاقات بلاده بجنوب السودان مبنية على الأسس السلمية، وأضاف: «إذا كان هناك أي دعم فهو لمؤسسات الدولة هناك، وليس موجهاً إلى أي جهة، خاصة السودان».
تجاوز العقبات
من جهته، أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في مؤتمر صحافي مشترك في ختام مباحثات لجنة التشاور السياسي، أن الطرفين اتفقا على وضع استراتيجية لإدارة العلاقات بين البلدين في كل الجوانب عبر المؤسسات في الدولتين.
وأشار إلى أن المباحثات ناقشت تفاصيل قضايا العلاقات بين مصر والسودان، كما ناقشت السبل المشتركة لتجاوز أي عقبات تقف حائلاً أن تصل تلك العلاقات إلى أهدافها، واصفاً المباحثات بالشفافية والوضوح، وأكدت ضرورة اللقاءات الدورية لتلافي كل ما يخدش العلاقات التي لا تنفصل عن بعضها.