كشفت صور جديدة لحظات درامية أثناء تفجير دموي ضرب سوريا أخيراً، حيث أسرع مصوّر وناشط سوري تصادف وجوده لحظة الانفجار، للمساعدة في إنقاذ الضحايا، وبالفعل استطاع أن يحمل طفلاً مصاباً بجروح بليغة إلى أقرب سيارة إسعاف، ولكنه سرعان ما انهار على الأرض باكياً عندما وجد أمامه جثة محترقة لصبي صغير في موقع الهجوم.

وكان المصور عبدالقادر حباك منهمكاً في التقاط الصور عندما ضربت سيارة مفخخة يقودها انتحاري حافلات مدنيين قرب حلب السبت الماضي.

وتغلب حباك على هول الصدمة، وبدلاً من الاستغراق في التقاط الصور، جرى بأقصى سرعة للمساعدة في إنقاذ الضحايا، مثل باقي المصورين، الذين تصادف وجودهم في الموقع لتغطية عمليات إخلاء المدنيين المحاصرين.

الصور الصادمة التي التقطها مصور آخر، محمد الراغب، بدا فيها حباك ينتحب ساقطاً على ركبتيه بالقرب من جثة صبي صغير، وأخرى ينطلق فيها بأقصى سرعة حاملاً صبياً صغيراً تتردّد أنفاسه في صدره لإسعافه.

انتحاري

ولقي 128 شخصاً مصرعهم في الانفجار الذي نفذه انتحاري مستهدفاً حافلات لمدنيين يغادرون قرى تحاصرها المعارضة المسلحة، وفقاً لاتفاقية إجلاء تشمل إخلاء مدنيين من 4 بلدات محاصرة بواسطة النظام السوري والمعارضة. وقال حباك: إن العديد من الأطفال كان يمكن سماع أصواتهم عقب الانفجار، وهم «ينتحبون ويحتضرون».

وأضاف: «الطفل الذي حملته كان حياً وينظر إلي، عمره لا يتجاوز 7 سنوات، واستطعت أن أصل به إلى سيارة إسعاف قريبة ولم أعرف مصيره حتى الآن». وتابع: «لم أتمالك نفسي عندما شاهدت جثة الصبي الصغير ملقاة أمامي، وانهرت باكياً على الأرض».