يوما بعد آخر تزداد معاناة السوريين ، وفي كل يوم نقف على مأساة مروعة وقصص لمعاناة الناس وصورا من اللحظات المؤثرة التي يعايشونها ، أحدث تلك القصص المؤثر الصور المتداولة للحظات درامية أثناء تفجير دموي ضرب سوريا أخيرا، حيث أسرع مصور وناشط سوري تصادف وجوده لحظة الانفجار، للمساعدة في إنقاذ الضحايا، وبالفعل استطاع أن يحمل طفلاً مصاباً بجروح بليغة إلى أقرب سيارة إسعاف، ولكنه سرعان ما انهار على الأرض باكياً عندما وجد أمامه جثة محترقة لصبي صغير في موقع الهجوم.
وكان المصور عبد القادر حباك منهمكاً في التقاط الصور عندما ضربت سيارة مفخخة يقودها انتحاري حافلات مدنيين قرب حلب السبت الماضي، والانفجار هو الأعنف الذي يضرب سوريا خلال عام، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وتغلب حباك على هول الصدمة، وبدلاً من الاستغراق في ميكانيكا صارمة بليدة لالتقاط الصور، جرى بأقصى سرعة للمساعدة في إنقاذ الضحايا، مثل باقي المصورين، الذين تصادف وجودهم في الموقع لتغطية عمليات إخلاء المدنيين المحاصرين.
الصور الصادمة التي التقطها مصور آخر، محمد الراغب، بدا فيها حباك ينتحب ساقطا على ركبتيه بالقرب من جثة صبي صغير، وأخرى ينطلق فيها بأقصى سرعة حاملاً صبياً صغيراً تتردد أنفاسه في صدره لإسعافه.

