تواجه تونس مخاوف جدية من استعمال التقنيات الحديثة في مجال الاتصال من قبل الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة بعد الكشف عن ترويج شرائح هواتف محمولة من دون تحديد هويات الحاصلين.

وتشير الإحصائيات إلى أن أغلب العناصر الإرهابية التونسية تم تجنيدها من خلال الانترنت، وأن إستعمال الهواتف المحمولة مثلما كانت أداة تواصل رئيسية بين الإرهابيين ساهمت بدور كبير في الإطاحة بهم، حيث تم العثور على تفاصيل مهمة في هواتف عناصر جرى توقيفها أو قتلها في المواجهات مع الأجهزة الأمنية والعسكرية.

هويات

وأعلن وزير الدولة لدى وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي المكلف بالاقتصاد الرقمي الحبيب الدبابي أن الشركات المشغلة للهاتف الجوال في تونس تجهل هويات مستخدمي نحو 10 آلاف شريحة هاتف. وأضاف إن عدد شرائح الهاتف الجوال المجهولة كانت في حدود 600 ألف شريحة سنة 2012،

وأشار الدبابي خلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب إلى انه تم تحديد 5 شرائح لكل مواطن تونسي كحد أقصى، حتى تتمكن السلطة من السيطرة على الـ 15 مليون شريحة المستعملة بين التونسيين وتحديد مستخدميها في صورة الاشتباه بهم. وقال الوزير إن إدارته دعت منذ انطلاق عملها، الشركات المشغلة الثلاث الناشطة بتونس، إلى ضرورة تأمين شبكتي الهاتف والإنترنت، مشيرا إلى اشتغال الوزارة لبلورة معرف واحد للمواطن.

الإنترنت

من جهته، أكد رئيس اللجنة عبد اللطيف المكي أن سبب عقد جلسة الاستماع هو الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية التي أكدت أن أكثر من 600 إرهابي تم تجنيدهم عن طريق الإنترنت، وللوقوف على عمل وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي في عملها المساهم في مكافحة الإرهاب والجريمة. ولاحظ المكي أن الحرب مع الإرهابيين أصبحت استخباراتية ولم تعد قتالا على الأرض، مشيرا إلى أهمية دور وزارة تكنولوجيات الاتصال في مساعدة الأجهزة الأمنية في عملها الاستخباراتي.

جثة

عثرت مصالح الأمن التونسية أمس على جثّة مواطن متفحّمة في مكان يقع بين منطقتي شمسة والنفليات بولاية توزر وحسب مصدر أمني فإن ّ هذه الجثّة متفحّمة كلّيا ولم يتمّ بعد التعرّف على هوية صاحبها ويرجّح أن تكون لشاب أقدم على حرق نفسه أو تمّ حرقه للتمويه على جريمة قتله والأبحاث ما زالت جارية لكشف ملابسات ووقائع الحادثة.