الأسد وحلفاؤه يواجهون غضباً أميركياً بريطانياً

وضعت كل من بريطانيا وأميركا، إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم، هدفاً من جديد، وفيما يعتزم الكونغرس الأميركي إحياء قوانين قديمة لمحاصرة الأسد وأتباعه، قال وزير الخارجية البريطاني، بورريس جونسون، إن روسيا أنقذت الرئيس السوري، وباستطاعتها إزاحته من خلال عملية سلمية، معتبراً أن لدى موسكو الوقت لتصحيح موقفها.

وأضاف جونسون في مقال نشره في صحيفة «تلغراف» البريطانية، أن «هذا هو الوقت المناسب لروسيا لتقديم تنازلات منطقية، عبر الانضمام إلى تحالف يضم أكثر من 60 بلداً لمكافحة داعش، والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في سوريا، وإمكانية إقامة علاقات مثمرة مع الرئيس ترامب، مع إدراك أن الغرب سوف يساعد في نهاية المطاف في إعادة بناء سوريا». وأشار إلى أنه يجب على روسيا في مقابل ذلك، أن «تلتزم بتحقيق وقف إطلاق نار حقيقي، ووضع نهاية لاستخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة، والتوصل لتسوية سياسية تخلّص السوريين من طغيان الأسد».

تشبث

وأكد جونسون أن «الأسد متشبث بالسلطة، وبمساعدة من روسيا وإيران، وباستعانته بقوة وحشية لا تخبو، استطاع، ليس فقط معاودة بسط سيطرته على حلب وحسب، بل كذلك استعاد السيطرة على أغلب المناطق «العملياتية» في سوريا». وأضاف أن «الأسد يستخدم الأسلحة الكيميائية ليس فقط لأن أثرها فظيع ويتسبب بإصابات عشوائية، بل كذلك لأنها أسلحة مروعة. آن الأوان لأن تدرك روسيا تلك الحقيقة. ما زال أمامها وقت لتصحح موقفها، وتكون على الجانب الصواب من المعادلة».

إلى ذلك، دفع تحول موقف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تجاه سوريا، الكونغرس للتسريع في تمرير قوانين عدة، تهدف إلى فرض عقوبات على داعمي نظام الأسد، خاصة روسيا وإيران، بهدف دفع النظام وحلفائه على خوض مفاوضات جادة لإنهاء الأزمة السورية.

ومن المتوقع أن يبدأ أعضاء الكونغرس، عقب عودتهم الأسبوع المقبل من عطلة الربيع، التصويت على قوانين جديدة وقديمة، منها قانون يمنع وصول الدعم من برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى النظام السوري، بالإضافة إلى مشاريع قوانين جاهزة أخرى، تهدف إلى عزل 3 خطوط طيران إيرانية تجارية، جميعها يشتبه في نقلها أسلحة ومقاتلين لمساندة الأسد.

كما يدعو أعضاء الكونغرس عن الحزب الجمهوري، إدارة ترمب إلى إلغاء التراخيص التي تسمح للشركات الأميركية، مثل بوينغ، بالتعامل التجاري مع خطوط الطيران الإيرانية.

ويعتزم قادة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تقديم مشروع قانون جديد لفرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، لمساندته الإرهاب.

ويعتبر التشريع الأقرب الذي سيصوت عليه المشرعون الأميركيون، ما يطلق عليه قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، نسبة للمصور العسكري السوري الذي فر ومعه نحو 55 ألف صورة، تظهر عمليات التعذيب في السجون السورية.

تعليقات

تعليقات