أحبطت فصائل المعارضة السورية هجوماً واسعاً لقوات النظام والمسلحين الموالين لها غرب مدينة حلب، وقتل العشرات في غارات جوية للتحالف الدولي وروسيا في منطقتين مختلفتين، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت أعربت الأمم المتحدة عن القلق إزاء استهداف العشرات أثناء إجلائهم من بلدتي الفوعة وكفريا.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قائد عسكري في حركة أحرار الشام قوله إن قوات المعارضة تصدّت لهجوم شنته قوات النظام والميليشيات الموالية لها على جبهة الراشدين وجبل شويحنة وجبل معارة وإكثار البذار شمال غرب حلب وقتلت 15 عنصراً من قوات النظام وسبعة من لواء القدس الفلسطيني الموالي لقوات النظام وأصابت العشرات منهم، وأضاف أن «قوات النظام شنت أكثر من 30 غارة جوية استهدفت قرى وبلدات في ريفي حلب الشمالي والغربي».
مدنيون قتلى
وقتل «13 مدنياً بينهم خمسة أطفال ليل الاثنين جراء غارات للتحالف الدولي على مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية العراقية» في الريف الشرقي لدير الزور. وتسبب القصف أيضاً «في مقتل ثلاثة عناصر من تنظيم داعش من الجنسية العراقية»، بحسب المرصد.
وفي شمال غرب سوريا، قتل عشرة مدنيين أيضاً بينهم تسعة أطفال جراء غارات قال المرصد إن طائرات يرجح أنها روسية نفذتها على بلدة تحت سيطرة فصائل معارضة ومتشددة، وأحصى المرصد مقتل «عشرة مدنيين هم امرأة مسنّة وتسعة أطفال جراء ضربات يرجّح أن طائرات روسية نفذتها على بلدة معرة حرمة» الواقعة في ريف إدلب الجنوبي.
قلق أممي
وأعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين عن القلق إزاء تقارير عن استهداف العشرات أثناء إجلائهم من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين شمالي سوريا. وذكر منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة أن المنظمات الإنسانية تعكف حالياً على تقديم المساعدة للمصابين بما في ذلك نقلهم إلى المستشفيات، مؤكداً أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق دعمها للأشخاص الذين تم إجلاؤهم. وطالب جميع أطراف النزاع بالوفاء بالتزاماتها وتيسير وصول الأمم المتحدة وشركائها بأمان لتقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين إليها.
مجلس الرقة
في جبهة أخرى، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) رسمياً تأسيس مجلس مدينة الرقة المدني تحت شعار (أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة الديمقراطية) أمس في بلدة عين عيسى (65 كم شمال مدينة الرقة)، وذلك خلال اجتماع حضره قياديون في قوات سوريا الديمقراطية.
وقال الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو، في بيان له «نحن على ثقة تامة بقدرة المجلس على تحمل مهامه وواجباته لخدمة أهلنا في الرقة، ولا سيما بعد الجهود الجبارة، التي بذلت إلى الآن من قبل لجان هذا المجلس».
وانتقد مصدر مسؤول في المعارضة تشكيل «مجلس يتحكم به الأكراد رغم أنهم ليس لهم وجود في مدينة الرقة، وذلك من خلال 10 أعضاء يتألف منهم المجلس بينهم اثنان أكراد، ولكن في الحقيقة الاثنان هما من يتحكمان في المجلس كما يحصل في باقي المجالس التي تم تشكيلها في مناطق سيطرة الأكراد».
