بدا أن طريق رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لرئاسة التحالف لن يكون سالكاً كما يتوقع مناصروه، فعداوات الرجل التي كسبها جراء سياسته المتسلطة أيام رئاسته الحكومة العراقية ستظل تطارده وتحاصر كل محاولة منه إلى العودة من جديد إلى تصدر المشهد العراقي، وعبرت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، عن أملها في أن لا يختار التحالف الوطني العراقي الحاكم، المالكي، لرئاسة التحالف الدورية.
وكان التحالف الوطني اختار عمار الحكيم رئيساً له في الأول من سبتمبر2016 والذي أعلن بعد نحو شهرين من تسلمه المنصب ما يعرف بمشروع «التسوية الوطنية»، لكن كتلة «الأحرار» التابعة للتيار الصدري علّقت مشاركتها في اجتماعات التحالف احتجاجاً على تعثر خطوات الإصلاح السياسي، واستمرار توتر علاقتها مع ائتلاف دولة القانون، خصوصاً في ظل زعامة المالكي. وصرح النائب عن ائتلاف دولة القانون، رسول راضي، أن رئيس الائتلاف نوري المالكي هو مرشح ائتلافه لترؤس التحالف الوطني، بعد انتهاء المدة المحددة للحكيم.
وقالت النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، اشواق جاف إن هناك شائعات تتحدث عن تولي المالكي رئاسة التحالف الوطني بعد الحكيم،واضافت «انه ليس محل ترحيب بالنسبة لنا وامر كهذا لا يحمل بشائر خير». وتابعت بالقول «على الرغم من أن تحديد رئيس للتحالف شأن داخلي يتعلق بالأطراف المنضوية فيه، لكن تولي المالكي رئاسته قد يعقد ويوتر العلاقات بين التحالف وبقية الأطراف السياسية العراقية».
وتابعت «لدينا تجربة مع المالكي عندما كان رئيساً للحكومة فهو لم يكتفِ بتعقيد العلاقات مع الأطراف السياسية فقط، بل مع الدول الإقليمية والعالم أيضاً». ومن جانبه، أكد النائب عن كتلة المواطن، محمد اللكاش، أن التحالف الوطني تبنى قراراً منذ كان «الائتلاف الوطني الموحد»، بأن تكون رئاسة التحالف من غير كتلة رئيس الوزراء.