ركزت الصحف الأجنبية الأسبوع الجاري في العالم العربي على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية تجاه سوريا، وألقت الضوء على سيناريوهات مختلفة لهذه الحرب، حيث عبّر توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» عن شكوكه بشأن مصلحة الولايات المتحدة في قتال تنظيم «داعش» في سوريا في الوقت الحالي، واقترح من أجل تحقيق الولايات المتحدة أهدافها، تشكيل منطقة حظر طيران فوق إدلب، وفيما أكد أن هذا الاقتراح يقابله الكونغرس والشعب الأميركي بحذر، رأى إمكانية قيام أميركا بزيادة المساعدات العسكرية للمعارضة، ومنحها ما يكفي من الأسلحة المضادة للدبابات والصواريخ المضادة للطائرات لتهديد المروحيات والطائرات الروسية والإيرانية والسورية واستنزافها، لدفعها إلى المفاوضات.
وفي افتتاحية بعنوان «دبلوماسية ترامب المتقلبة»، أشارت «نيويورك تايمز» إلى العلاقات الأميركية الروسية المتوترة أكثر مـن أي وقت مضى، وتساءلت عما إذا كانــت البرودة في العلاقات سوف تصعب علــى ترامب مشاركة موسكـو في القتـال لهزيمـة «داعش» في سوريـا، إذ إن التعاون على تلـك الجبهة، التـي كانت دوماً محل تسـاؤل، تبدو الآن مستحيلة.
أما صحيفة «واشنطن بوست»، فأشارت في افتتاحيتها إلى أن توقيع اتفاق للحد من الأسلحة الكيماوية مع دمشق لم يحم المدنيين، ووصفت الترويج بأن عملية التخلص من الأسلحة فعالة بـ100 في المئة كان خطأ من إدارة الرئيس السابق باراك اوباما، إذ إن من شأن تسرب كمية صغيرة منها إحداث ضرر رهيب.
3 جبهات
رأت افتتاحية لصحيفة «إندبندنت» البريطانية أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها تقاتل على ثلاث جبهات، بفضل ترامب، مشيرة إلى أن صعود ترامب على المسرح الدولي غيّر الحسابات، إذ أصبح هناك قائدان لا يمكن التكهن بأفعالهما وقد يشعلان حرباً عالمية ثالثة بضغطة إصبع على «النووي». وفيما أكدت أن حربا كورية ثانية لا يمكن استبعادها بالكامل، أشارت إلى أن قادة حلف «الناتو» عليهم أن يقلقوا من رئيس يبدو أنه يتصرف حسب نزواته.