ارتفاع القتلى إلى 126 بينهم 68 طفلاً

مجلس «التعاون» يدين تفجير حافلات كفريا والفوعة

■ السفينة الحربية كونيكوف أثناء عبورها مضيق البوسفور إلى السواحل السورية | رويترز

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبابا الفاتيكان وفرنسا أمس، بشدة التفجير الانتحاري الذي وقع أمس واستهدف المهجّرين من قريتي الفوعة وكفريا السوريتين، وأدى إلى مقتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء، فيما وصف وزير الخارجية البريطاني الرئيس السوري بشار الأسد بأنه الإرهابي الأكبر الذي تدافع عنه روسيا وإيران، في وقت طالب نواب بريطانيون بسحب الجنسية البريطانية من أسماء الأسد عقيلة الرئيس السوري.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني عن تعاطف دول مجلس التعاون مع الشعب السوري الشقيق تجاه هذه الجريمة النكراء. ودعا المجتمع الدولي إلى إدانتها ونصرة الشعب السوري في محنته ووقف الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقه، معرباً عن تعازيه الحارة لذوي الضحايا الأبرياء وتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 68 طفلاً من بين 126 لقوا حتفهم جراء التفجير الذي وقع أول من أمس في مكان تجمّع حافلات أهالي بلدتي كفريا والفوعة في منطقة الراشدين غرب حلب.

المرحلة الأولى

وانتهت ليلة السبت - الأحد، المرحلة الأولى من نقل مسلحي مدينة الزبداني ومضايا وعائلاتهم ومسلحي كفريا والفوعة، حيث وصلت جميع الحافلات وعددها 75 حافلة إلى مركز إيواء جبرين شرق مدينة حلب في الوقت الذي عبرت جميع الحافلات التي انطلقت مساء أمس من جسر الراموسة باتجاه منطقة الراشدين غرب حلب إلى ريف حلب الشمالي والغربي.

هجوم بريطاني حاد

من جانبه، وصف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الرئيس السوري بشار الأسد بـ«إلارهابي الأكبر»، داعياً روسيا إلى الاعتراف بأنه «سام» بالمعنيين الحرفي والمجازي للكلمة.

وكتب جونسون في مقالة نشرتها صحيفة «صنداي تلغراف» أن موسكو حليفة دمشق لا تزال تملك الوقت لتكون على «الجانب الصحيح من وجهة النظر» بشأن النزاع في سوريا. وأضاف إن «الأسد يستخدم الأسلحة الكيميائية ليس لأنها فظيعة ولا تفرق (بين الضحايا) فحسب، بل لأنها مروعة كذلك». وتابع «لذلك، هو نفسه إرهابي أكبر تسبب بتعطش للانتقام لا يمكن وقفه حتى بات لا يمكنه أن يأمل بأن يحكم شعبه ثانية (...) إنه سام حرفياً ومجازياً، وحان الوقت لروسيا لتستيقظ وتوقن هذه الحقيقة».

سحب الجنسية

في السياق، دعت مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني إلى تجريد أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، من جنسيتها البريطانية. ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن ناظم زهاوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، قوله إنه «آن الأوان لمحاصرة الأسد من كل جانب، بما في ذلك زوجته التي تلعب دورًا كبيرًا في آلة الدعاية التي ترتكب جرائم حرب».

وجاءت هذه الخطوة للرد على نشاطات عقيلة الرئيس السوري على شبكات التواصل الاجتماعي، التي ترد فيها على ما تنشره وسائل الإعلام الغربية بخصوص ما يجري في سوريا. وطالب البرلمانيون وزارة الداخلية البريطانية بإسقاط الجنسية عنها «لتوجيه رسالة قوية إلى نظام زوجها الدموي»، بحسب الصحيفة نفسها.

وقال مسؤول الشؤون الخارجية في حزب اللبراليين الديمقراطيين المعارض توم بريك، إن «وزير الخارجية بوريس جونسون دعا الدول إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد سوريا، لكن كان حريًا بالحكومة البريطانية أن تقول لزوجة الأسد إما أن تكف عن الدفاع عن الممارسات الوحشية، أو ستسحب منها الجنسية البريطانية».

حماية

طالبت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بأن تتولى الأمم المتحدة تنظيم إعادة البناء في سوريا وحماية السكان المدنيين بعد نهاية الحرب الأهلية هناك. ودعت فون دير لاين في تصريحات خاصة لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس، لمهمة حفظ سلام تقوم بها الأمم المتحدة في سوريا بعد نهاية الحرب الأهلية.

وشددت على ضرورة أن يشارك «الجميع» داخل الأمم المتحدة في هذه البداية الجديدة، وقالت: «سوف يتعين على أوروبا أيضا المشاركة في مثل هذه المهمة لحفظ السلام، وألمانيا مطالبة أيضا بالمشاركة في ذلك».

تعليقات

تعليقات