شكل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا لجنة للاتصال بالأطراف المتقاتلة في مناطق الجنوب، للعمل على الوصول إلى اتفاق، يبدأ معه سريان وقف إطلاق النار، في وقت استنكر مجلس النواب الليبي،، دعوة المجلس، المجتمع الدولي من أجل التدخل العاجل في مدن جنوبي البلاد.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا قراراً بتشكيل لجنة برئاسة وزير الحكم المحلي المفوض بداد قنصو، تكون مهمتها الاتصال بالأطراف المتقاتلة في مناطق الجنوب، للعمل على الوصول إلى اتفاق، يبدأ معه سريان وقف إطلاق النار.

وذكر بيان عاجل للمجلس الرئاسي، على صفحته الرسمية أمس، أن القرار يأتي في إطار مساعي المجلس الرئاسي للتهدئة وحقن الدماء في الجنوب. وتضم اللجنة في عضويتها وزير الدولة لشؤون النازحين والمهاجرين، والمبروك محمد غيث وكيل وزارة المالية، وخالد مسعود أبو صلاح وكيل وزارة العدل، وعلي سليمان عبد القادر وكيل وزارة التخطيط.

وفي السياق، جدد المجلس دعوته جميع الأطراف إلى الاحتكام لصوت العقل، مشيراً إلى رسالته للمجتمع الدولي التي طالب فيها بتدخله وتحمل مسؤولياته في الضغط السياسي وإيجاد حلول عملية لتنفيذ الاتفاق السياسي ودعم الاستقرار في ليبيا.

وأفاد مصدر مسؤول، حسب ما نقل موقع «بوابة الوسط»، بأن اشتباكات تجددت أمس بين القوة الثالثة واللواء 12 بقيادة اللواء محمد بن نايل، في محيط قاعدة تمنهنت الجوية، التي تعرضت لقصف بصواريخ جراد.

في الأثناء استنكر مجلس النواب الليبي، أول من أمس، دعوة «المجلس الرئاسي» المجتمع الدولي من أجل التدخل العاجل في مدن جنوبي البلاد.

وذكر مجلس النواب في بيان: «يستنكر مجلس النواب الليبي ما قام به المجلس الرئاسي غير الدستوري من مخاطبة المجتمع الدولي وطلب التدخل العاجل لما وصفه بتدهور الأوضاع في جنوب ليبيا».

وأضاف البيان أن هذا التدخل «يخدم مصلحة الميليشيات المسلحة وعصابات التهريب والمرتزقة الأجانب والجماعات المتطرفة التي عاثت في جنوب ليبيا فساداً منذ سنوات».

واستهجن بيان مجلس النواب الليبي أن تأتي هذه الدعوة من «المجلس الرئاسي في وقت تسعى قواتنا المسلحة لبسط الأمن وفرض سيادة الدولة» في مناطق جنوبي البلاد.

وأشار البيان إلى عرض التلفزيون التشادي «اعترافات من مرتزقة عائدين من قتال قواتنا المسلحة في قتلها للميليشيات والمتطرفين والمرتزقة الأجانب وعصابات التهريب».

وجدد البيان التأكيد على «عدم مشروعية المجلس الرئاسي المقترح وكل ما يصدر عنه»، ودعا إلى «احترام سيادة ليبيا والإعلان الدستوري الحاكم في البلاد، واحترام إرادة الشعب الليبي ومؤسساته الشرعية».