أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أنه منح أكثر من ستة آلاف تصريح لجهات دولية للعمل داخل اليمن، نافياً التقارير التي تزعم أن التحالف يفرض حصاراً على مناطق الانقلابيين إنما ينفذ حظراً بحرياً على تهريب الأسلحة.

مشدداً على انه لن يسمح بتحول اليمن إلى ليبيا أخرى أو أن تصبح ميليشيات الحوثي كحزب الله في لبنان، في وقت أكدت الحكومة اليمنية أن الميليشيات هي السبب الرئيس لبوادر المجاعة في اليمن.

وقال الناطق باسم التحالف العربي، اللواء أحمد عسيري، إن العمليات العسكرية في اليمن تتم بشكل حذر لحماية المدنيين. وأضاف عسيري، الذي كان يتحدث خلال ندوة في باريس أن الميليشيات الحوثية في اليمن وضعت مراكز القيادة والسيطرة بين المدنيين. واعتبر أن «الاستعجال في تنفيذ الخطط العسكرية في اليمن قد يؤدي لخسائر.

وأن سياسة حصار الميليشيات في اليمن تؤدي لنتائج فعالة». وأوضح عسيري أن التحالف ينفذ حظراً بحرياً وليس حصاراً، أي أنه يتأكد ممن يستخدم المياه، وهو ما يناقض القول بأن الحصار أدى لمجاعة.

ميناء الحديدة

وقال إن قوات التحالف منحت أكثر من ستة آلاف تصريح لجهات دولية للعمل داخل اليمن، معلناً أن هناك منظمات تطلق تقارير عن اليمن وهي غير موجودة هناك. وأضاف أن ميناء الحديدة مهم، لأنه يوفر المال والسلاح والتواصل للميليشيات. ولكن الميناء، وفق عسيري، أصبح مصدر تسريب السلاح للداخل اليمني عوضاً عن المساعدات.

وقال عسيري إن ميناء الحديدة تحول لقاعدة لاستهداف حركة الملاحة في باب المندب كاشفاً أن التحالف «خير المجتمع الدولي بين التفتيش أو خضوعه للشرعية». ولفت إلى أن التحالف يهدف إلى «المحافظة على كيان ووجود الدولة اليمنية، فليس من مصلحة المنطقة أو العالم أن يتحول اليمن إلى دولة فاشلة دون حكومة».

كما أوضح أن هدف التحالف العربي الرئيسي من العمليات العسكرية في اليمن، هو منع تحولها إلى «ليبيا أخرى»، «لم نكن نرغب في أن نرى اليمن وفق الموديل الليبي، عندما تدخلت القوات الغربية وأسقطت نظام معمر القذافي ثم غادرت وتركت البلد في فراغ كبير، دون حكومة أو وزارات أو سفارات».

وتابع عسيري، «أصبحت ليبيا تتجاذبها الأهواء والصراعات المحلية وتحولت اليوم إلى عدة حكومات والجميع يعلم الوضع الآن، نحن نريد أن يبقى لليمن علم وهوية وسفارات ووزارات وهيئات». مشيراً إلى أن التحالف لن يسمح أيضاً أن تصبح ميليشيات الحوثي في اليمن كميليشيا حزب الله في لبنان.

الشرعية تنتقد

في الأثناء، انتقدت الحكومة اليمنية بيانًا للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالعقوبات الدولية وحقوق الإنسان إدريس جزائري تحدث فيه عن معلومات غير حقيقية وواقعية تتصل بميناء الحديدة.

وأكد وزير الإدارة المحلية في الحكومة رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية أن البيان الصحافي الصادر عن جزائري لم يعتمد على بيانات ومعلومات حقيقية وواقعية، مشيرًا إلى أن الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني هي بسبب الانقلاب الذي قامت به ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية المسلحة على الشرعية.

احتلال المطارات

دعا وزير الإدارة المحلية في الحكومة رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح الأمم المتحدة إلى إلزام الميليشيا المسلحة بإنهاء احتلالها للمطارات اليمنية وبالذات مطاري تعز والحديدة، لافتاً إلى أن الميليشيا الانقلابية تمنع نقل الجرحى في تعز وإنقاذهم وتعرقل وصول العمليات الإغاثية لمحافظة الحديدة التي تنتشر فيها كل مظاهر المجاعة، مؤكداً أن الميليشيا المسلحة تستخدم مطار صنعاء لتهريب الأسلحة ونقل المقاتلين.