اتسعت ظاهرة الاحتجاجات الاجتماعية في تونس لتشمل ست ولايات في شمال ووسط وجنوب البلاد، بينما علمت «البيان» أن لا صحة لما أشيع عن اتجاه رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد للاستقالة من منصبه.

وبحسب مصادر حكومية فإن الشاهد سيواصل القيام بمهامه طالما أنه يحظى بثقة البرلمان الذي تبقى له وحده أحقية سحب الثقة من الحكومة، وأضافت ذات المصادر أن التحالف الحكومي القائم على أساس وثيقة قرطاج التوافقية متماسك، وهو يعمل على المعالجة الاجتماعية التي كانت وراء اتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من ولايات البلاد منها الكاف وجندوبة (شمال غرب) وزغوان (شمال) والقيروان (وسط) وتطاوين (جنوب شرق).

ويشير مراقبون إلى أن قوى حزبية راديكالية تقف وراء أغلب التحركات الاحتجاجية، وأن صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لتلك الأحزاب تقود حملة تحريض تحت عنوان «التراخي» كما نشرت صوراً لبعض المحتجين وهم يرفعون شعارات جماعة الإخوان الإرهابية في مصر.

في الأثناء، أكد وزير الداخلية الهادي مجدوب «أن التحركات الاحتجاجية التي شهدتها عدد من الجهات في الأيام القليلة الماضية مطلبية وذات طابع سلمي» و«أن الوضع الأمني مستقر وأن قوات الأمن في جاهزية لكل طارئ، وتنهي استعداداتها للموسمين الصيفي والسياحي».

وأكدت مصادر حكومية أن وفوداً وزارية ستقوم خلال الأيام المقبلة بزيارات ميدانية للولايات الغاضبة للاطلاع على مشاغل السكان المحليين، وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطربلسي إن الحكومة تعتزم الانطلاق في سلسلة من الزيارات الميدانية إلى مختلف الولايات خلال الأيام القليلة المقبلة للستجابة لطلبات المواطنين.

وأضاف أنه سيتم عقد اجتماع حكومي بخصوص زيارة وفود وزارية إلى مختلف الولايات دون استثناء ومن الممكن أن تشمل الدفعة الأولى ما بين 4 و5 ولايات وسيكون حسب خصوصيات وحاجيات كل ولاية ولن يكون هنالك تقديم وعود زائفة أو تعهدات لا يمكن إنجازها بل سيكون هناك التزام بعنصر الصراحة والحقيقة في مخاطبة المحتجين.

إلى ذلك، دعا حزب حركة نداء تونس (الحاكم)، حكومة الوحدة الوطنية إلى العمل على إيجاد الحلول للمشاكل التنموية المتراكمة، معرباً عن مساندته لما سماها بـ«المطالب المشروعة للتنمية والتشغيل».