تدفع ميليشيا الحوثي المسيطرة على مدينة الحديدة كل يوم بمأساة جديدة تضاف الى ما ظلت ترتكبه من جرائم طيلة الفترة الماضية، وتمارس الميليشيا ترعيب أبناء المدينة المغتصبة، وذلك من خلال اختطاف النساء وإجبار العوائل على تزويج عناصرها من بناتهم تحت تهديد السلاح، ومن يرفض يكون مصيره القتل أو التهجير.

وأقدمت الميليشيا على اختطاف فتاة ينتمي أهلها الى الحراك التهامي وقاموا بتعذيبها وإخفائها لمدة أسبوع كامل. وقال سمير المندعي شقيق الفتاة المختطفة إن المدعو محمد المبيني المكنى «أبو عزرائيل» وهو أحد القيادات الحوثية في الحديدة، تقدم لخطبة أخته وبعد رفضها له عمل مع أحد أبناء الحديدة على استدراجها الى خارج البيت.

ومن ثم خطفها وقام تعذيبها وتهديدها بالسلاح للموافقة والقبول بالزواج منه وبعد مضي أربعة أيام من الإخفاء القسري تمكن أفراد أسرتها من معرفة مكانها، ليتدخل أحد الوجهاء المقربين من الميليشيا ويقنع الخاطف بإعادة الفتاة الى أسرتها مقابل تزويجها منه.

وأضاف المندعي: بعد تدخل شخصيات اجتماعية تم تسليم أختي وهي بحالة نفسية يرثى لها، ووضع المشرف الحوثي شروطاً مسبقة قبل التسليم ومهلة محددة لنعقد له عليها وإلا فسيفعل ما يحلو له، وهددها باختطافي أنا ووالدي وقتلنا إذا لم تقبل به.

لكن بفضل الله الذي أنقذها وأنقذنا من هذه الميليشيات الاجرامية تمكنا من مغادرة الحديدة سراً قبل أن يأتي للعقد، غادرنا مكرهين وتركنا كل شيء خلفنا، أهلنا ومحبينا ومدينتنا.

سوابق خطيرة

الجدير بالذكر أن المدعو «أبو عزرائيل» ينتمي الى محافظة حجة مديرية مبين وسبق أن عينته الميليشيا مشرفاً أمنياً على منطقة القلعة بمدينة الحديدة، وذكرت مصادر محلية أن له سوابق خطيرة في الاختطافات والقتل بدم بارد، حيث سبق وأرغم أسرة فقيرة في الحديدة على تزويجه بابنتهم وبعد مرور سنة على الزواج بالإكراه لم يكتفِ بالتخلي عنها بعد تعذيبها وامتهان كرامتها بل قام باختطاف أخيها وإخفائه.