قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، أمس، إن علماء بريطانيين حلّلوا عيّنات من موقع هجوم خان شيخون في سوريا الذي أدى إلى مقتل العشرات بغاز سام، وتوصلوا إلى أنّ غاز السارين أو غازاً يشبهه استُخدم في تلك المنطقة، لكنّ موسكو سخرت من تقارير بهذا الصدد صدرت عن أنقرة، التي نصحتها المتحدثة باسم الخارجية الروسية بأن تبدأ فحص مياه البحر بدل الانشغال بالكيماوي.
وقال رايكروفت إن «المملكة المتحدة تشترك مع الولايات المتحدة في تقييمها أنه من المرجح جداً أن يكون النظام (السوري) مسؤولاً عن الهجوم بغاز السارين على خان شيخون في الرابع من أبريل». وأكد أن «العينات التي تم الحصول عليها من خان شيخون أثبتت استخدام غاز السارين أو مادة تشبهه»، إلا أن سفير روسيا في المجلس فلاديمير سافرونكوف شكك في تلك النتائج، وقال إنه «مندهش من هذه النتيجة». وأضاف: «لم يزر أحد الموقع بعد.. كيف تعرفون ذلك؟».
والثلاثاء، قال مسؤولو صحة أتراك إن تحاليل لجثث ضحايا خان شيخون توصلت إلى أن غاز السارين القاتل استُخدم في الهجوم على خان شيخون الذي أدى إلى مقتل 87 شخصاً على الأقل من بينهم 31 طفلاً. وقال وزير الصحة التركي رجب أكداغ: «لقد ثبت أن غاز السارين استُخدم»، وذلك إثر تحاليل الدم والبول التي جرت على ضحايا الهجوم في محافظة إدلب الذين نقلوا إلى تركيا. وقد توفي ثلاثة منهم في المستشفى.
موسكو تسخر
ودعت روسيا إلى تحقيق دقيق تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الهجوم. وذكرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن تركيا تفتقر إلى الصلاحيات والكفاءة لتحديد ما إذا كان تم في سوريا استخدام السارين، ورفضت النتائج التي أعلنتها أنقرة. ونقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية عن زاخاروفا قولها: «يبدو لي أن وزارة الصحة التركية يجب أن تباشر تحليل مياه البحر قبل الموسم [السياحي] والتحقق من جودة المنتجات الغذائية». وأضافت أنه يتعين على كل من منظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيماوية والسلطات السورية المحلية القيام بالتحقيقات بدلاً من الأطراف الأخرى.
كانت وزارة الصحة التركية ذكرت، الأسبوع الماضي، أنها توصلت إلى أنه تم استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون. وكانت المستشفيات التركية عالجت بعض ضحايا الهجوم عبر الحدود في محافظة إدلب، شمالي سوريا، وأجريت تحاليل على عينات الدم والبول.